وَالْمُجَانَسَةُ اتِّحَادٌ فِي الْجِنْسِ. وَالْمُشَاكَلَةِ اتِّحَادٌ فِي النَّوْعِ. وَالْمُوَازَاةِ اتِّحَادٌ فِي وَضْعِ الْأَجْزَاءِ. وَالْمُطَابَقَةِ اتِّحَادٌ فِي الْأَطْرَافِ. وَالْهُوَ هُوَ: حَالٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ جَعْلًا اثْنَيْنِ، فِي الْوَضْعِ يَصِيرُ بِهَا بَيْنَهُمَا اتِّحَادٌ بِنَوْعِ مَا، وَيُقَابِلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا مِنْ بَابِ الْكَثِيرِ مُقَابِلَ.
الْمَسْأَلَةِ السَّادِسَةَ:
فِي تَعْرِيفِ وَاجِبِ الْوُجُودِ بِذَاتِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ بِذَاتِهِ وَبِغَيْرِهِ مَعًا، وَأَنَّهُ لَا كَثْرَةَ فِي ذَاتِهِ بِوَجْهٍ، وَأَنَّهُ خَيْرٌ مَحْضً. وَحَقٌّ مَحْضً. وَأَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْ وُجُوهٍ شَتَّى، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اثْنَانِ وَاجِبِيٌّ الْوُجُودَ، وَفِي إثْبَاتِ وَاجِبِ الْوُجُودِ بِذَاتِهِ.
قَالَ: وَاجِبُ الْوُجُودِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ ضَرُورِيٌّ الْوُجُودِ، وَمُمْكِنُ الْوُجُودِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ضَرُورَةٌ لَا فِي وُجُودِهِ وَلَا فِي عَدَمِهِ. ثُمَّ إنْ وَاجِبَ الْوُجُودَ قَدْ يَكُونُ بِذَاتِهِ، وَقَدْ لَا يَكُونُ بِذَاتِهِ. وَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي وُجُودُهُ لِذَاتِهِ لَا لِشَيْءٍ آخَرَ، وَالثَّانِي هُوَ الَّذِي وُجُودُهُ لِشَيْءٍ آخَرَ أَيْ شَيْءٍ كَانَ، وَلِوَضْعِ ذَلِكَ الشَّيْءِ صَارَ وَاجِبُ الْوُجُودِ، مِثْلَ الْأَرْبَعَةِ وَاجِبَةِ الْوُجُودِ لَا بِذَاتِهَا، وَلَكِنْ عِنْدَ وَضْعِ أَثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَاجِبُ الْوُجُودِ بِذَاتِهِ وَبِغَيْرِهِ مَعًا، فَإِنَّهُ إنْ رَفَعَ ذَلِكَ الْغَيْرَ لَمْ يُخَلَّ: إمَّا أَنْ يَبْقَى وُجُوبَ وُجُودِهِ، أَوْ لَمْ يَبْقَ، فَإِنْ بَقِيَ فَلَا يَكُونُ وَاجِبًا بِغَيْرِهِ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ فَلَا يَكُونُ وَاجِبًا بِذَاتِهِ، فَكُلُّ مَا هُوَ وَاجِبُ الْوُجُودِ بِغَيْرِهِ فَهُوَ مُمْكِنُ الْوُجُودِ بِذَاتِهِ، فَإِنَّ وُجُوبَ وُجُودِهِ تَابِعٌ لِنِسْبَةِ، مَا وَهِيَ اعْتِبَارُ غَيْرِ اعْتِبَارِ نَفْسِ ذَاتِ الشَّيْءِ، فَاعْتِبَارُ الذَّاتِ وَحْدَهَا إمَّا أَنْ يَكُونَ مُقْتَضِيًا لِوُجُوبِ الْوُجُودِ وَقَدْ أَبْطَلْنَاهُ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُقْتَضِيًا لِامْتِنَاعِ الْوُجُودِ وَمَا امْتَنَعَ بِذَاتِهِ لَمْ يُوجَدْ بِغَيْرِهِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُقْتَضِيًا لِإِمْكَانِ الْوُجُودِ وَهُوَ الْبَاقِي. وَذَلِكَ إنَّمَا يَجِبُ وُجُودُهُ بِغَيْرِهِ، لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَجِبْ كَانَ بَعْدَ مُمْكِنِ الْوُجُودِ لَمْ يَتَرَجَّحْ وُجُودُهُ عَلَى عَدَمِهِ، وَلَا يَكُونُ بَيْنَ هَذِهِ الْحَالَةِ وَالْأُولَى فَرْقٌ، فَإِنْ قِيلَ: تَجَدَّدْتْ حَالَةً، فَالسُّؤَالُ عَنْهَا كَذَلِكَ. ثُمَّ وَاجِبُ الْوُجُودَ بِذَاتِهِ لَا يَجُوزُ لِذَاتِهِ مَبَادِئٌ تَجْتَمِعُ، فَيُتَقَوَّمُ مِنْهَا وَاجِبُ الْوُجُودِ: لَا أَجْزَاءَ كَمِّيَّةً، وَلَا أَجْزَاءَ حَدًّ، سَوَاءٌ كَانْتَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout