وَالذِّهْنَ: قُوَّةٌ لِلنَّفْسِ مَعِدَّةُ نَحْوِ اكْتِسَابِ الْعِلْمِ.
وَالذَّكَاءِ: قُوَّةُ اسْتِعْدَادٍ لِلْحَدْسِ.
وَالْحَدْسِ: حَرَكَةُ النَّفْسِ إلَى إصَابَةِ الْحَدِّ الْأَوْسَطِ إذَا وَضَعَ الْمَطْلُوبُ، أَوْ إصَابَةُ الْحَدِّ الْأَكْبَرِ إذَا أُصِيبَ الْأَوْسَطَ، وَبِالْجُمْلَةِ سُرْعَةٌ انْتِقَالِ الذِّهْنِ مِنْ مَعْلُومٍ إلَى مَجْهُولٍ.
وَالْحِسِّ: إنَّمَا يُدْرِكُ الْجُزْئِيَّاتِ الشَّخْصِيَّةَ.
وَالذَّكَرَ وَالْخَيَّالَ: يَحْفِظَانِ مَا يُؤَدِّيهِ الْحِسُّ عَلَى شَخْصِيَّتِهِ. أَمَّا الْخِيَّالُ فَيَحْفَظُ الصُّورَةَ. وَأَمَّا الذِّكَرُ فَيَحْفَظُ الْمَعْنَى الْمَأْخُوذَ، وَإِذَا تَكَرَّرَ الْحِسُّ صَارَ ذَكَرًا، وَإِذَا تَكَرَّرَ الذَّكَرُ كَانَ تَجْرِبَةً.
وَالْفِكْرُ: حَرَكَةُ ذِهْنِ الْإِنْسَانِ نَحْوَ الْمَبَادِئِ، لِيَصِيرَ مِنْهَا إلَى الْمُطَالِبِ.
وَالصِّنَاعَةِ: مِلَكَةُ نُفْسَانِيَّةً تَصْدُرُ عَنْهَا أَفْعَالُ إرَادِيَّةً بِغَيْرِ رُوِيَّةٍ.
وَالْحِكْمَةُ: خُرُوجُ النَّفْسِ الْإِنْسَانِيُّ إلَى كَمَالِهِ الْمُمْكِنِ فِي جُزْأَيْ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ. أَمَّا فِي جَانِبِ الْعِلْمِ، فَأَنْ يَكُونَ مُتَصَوِّرًا لِلْمَوْجُودَاتِ كَمَا هِيَ وَمُصَدِّقًا لِلْقَضَايَا كَمَا هِيَ، وَأَمَّا فِي جَانِبِ الْعَمَلِ، فَأَنْ يَكُونَ قَدْ حَصَلَ لَهُ الْخَلْقُ الَّذِي يُسَمَّى الْعَدَالَةَ وَالْمَلَكَةَ الْفَاضِلَةَ. وَالْفِكْرَ الْعَقْلِيُّ يُنَالُ الْكُلِّيَّاتِ مُجَرَّدَةً، وَالْحِسُّ وَالْخِيَالُ وَالذَّكَرْتْنَالُ الْجُزْئِيَّاتُ. فَالْحِسُّ يُعْرِضُ عَلَى الْخِيَالِ أُمُورًا مُخْتَلِطَةً، وَالْخِيَالُ عَلَى الْعَقْلِ، ثُمَّ الْعَقْلُ يَفْعَلُ التَّمْيِيزَ. وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي مَعُونَةٌ فِي صَوَاحِبِهَا فِي قِسْمَيْ التَّصَوُّرِ وَالتَّصْدِيقِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout