فِي الْمُرَكَّبَاتِ: الشَّيْءُ إمَّا عَيَّنٌ مَوْجُودَةً، وَإِمَّا صُورَةٌ مَأْخُوذَةٌ عَنْهُ فِي الذِّهْنِ، وَلَا يَخْتَلِفَانِ فِي النَّوَاحِي وَالْأُمْمَ. وَإِمَّا لَفْظَةٌ تَدُلُّ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي فِي الذِّهْنِ، وَأَمَّا كِتَابَةُ دَالَّةٌ عَلَى اللَّفْظِ، وَيَخْتَلِفَانِ فِي الْأُمَمِ. فَالْكِتَابَةُ دَالَّةٌ عَلَى اللَّفْظِ، وَاللَّفْظِ دَالٌّ عَلَى الصُّورَةِ فِي الذِّهْنِ، وَتِلْكَ الصُّورَةُ دَالَّةً عَلَى الْأَعْيَانِ الْمَوْجُودَةِ. وَمَبَادِئِ الْقَوْلِ: إمَّا اسْم، وَإِمَّا كَلِمَةً، وَإِمَّا أَدَاةً. فَالِاسْمُ لَفْظُ مُفْرَدٍ يَدُلُّ عَلَى مَعْنًى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدُلَّ عَلَى زَمَانِ وُجُودِ ذَلِكَ الْمَعْنَى، وَالْكَلِمَةِ لَفْظُ مُفْرَدٍ يَدُلُّ عَلَى مَعْنًى وَعَلَى الزَّمَانِ الَّذِي فِيهِ ذَلِكَ الْمَعْنَى لِمَوْضُوعِ مَا غَيْرَ مُعَيَّنٍ، وَالْأَدَاةُ لَفْظُ مُفْرَدٍ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى مَعْنًى يَصِحُّ أَنْ يُوضَعَ أَوْ يُحْمَلَ بَعْدَ أَنْ يَقْتَرِنَ بِاسْمٍ أَوْ كَلِمَةً، وَإِذَا رَكِبَتْ اللَّفْظُ تَرْكِيبًا يُؤَدِّي إلَى مَعْنًى فَحِينَئِذٍ يُسَمَّى قَوْلًا. وَوُجُوهُ التَّرْكِيبَاتِ مُخْتَلِفَةً، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ الْمَنْطِقِيُّ إلَى تَرْكِيبٍ خَاصٍّ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ التَّصْدِيقُ وَالتَّكْذِيبُ. فَالْقَضِيَّةُ هِيَ: كُلُّ قَوْلٍ فِيهِ نِسْبَةٌ بَيْنَ شَيْئَيْنِ بِحَيْثُ يَتْبَعُهُ حُكْمُ صِدْقٍ أَوْ كَذِبٍ، وَالْحَمْلِيَّةُ مِنْهَا: كُلُّ قَضِيَّةٍ فِيهَا النِّسْبَةُ الْمَذْكُورَةُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ لَيْسَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا هَذِهِ النِّسْبَةُ إلَّا بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ يَدُلَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِلَفْظِ مُفْرَدٍ. وَالشَّرْطِيَّةُ مِنْهَا: كُلُّ فَضِيَّةٍ فِيهَا هَذِهِ النِّسْبَةُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فِيهِمَا هَذِهِ النِّسْبَةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ مُفَصِّلَةٌ، وَالْمُتَّصِلَةُ مِنْ الشَّرْطِيَّةِ: هِيَ الَّتِي تُوجِبُ أَوْ تَسْلُبُ لُزُومَ قَضِيَّةٍ لِأُخْرَى مِنْ الْقَضَايَا الشَّرْطِيَّةِ، وَالْمُنْفَصِلَةِ مِنْهَا: مَا تُوجِبُ أَوْ تَسْلَبُ عِنَادٌ قَضِيَّةً لِأُخْرَى مِنْ الْقَضَايَا الشَّرْطِيَّةِ. وَالْإِيجَابِ هُوَ إيقَاعُ هَذِهِ النِّسْبَةِ وَإِيجَادِهَا، وَفِي الْحَمْلِيَّةِ هُوَ الْحُكْمُ بِوُجُودِ مَحْمُولٍ لِمَوْضُوعٍ، وَالسَّلَبُ هُوَ رَفْعُ هَذِهِ النِّسْبَةِ الْوُجُودِيَّةِ، وَفِي الْحَمْلِيَّةِ هُوَ الْحُكْمُ بِلَا وُجُودِ مَحْمُولٍ لِمَوْضُوعٍ. وَالْمَحْمُولُ هُوَ الْمَحْكُومُ بِهِ، وَالْمَوْضُوعُ هُوَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ. وَالْمَخْصُوصَةُ قَضِيَّةُ حَمْلِيَّةٌ مَوْضُوعِهَا شَيْءٌ جُزْئِيٌّ، وَالْمُهْمَلَةُ قَضِيَّةُ حَمْلِيَّةٌ مَوْضُوعِهَا كُلِّيٌّ وَلَكِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ الْحُكْمَ فِي كُلِّهِ أَوْ فِي بَعْضِهِ، وَلَا بُدَّ أَنَّهُ فِي الْبَعْضِ وَشَكَّ فِي أَنَّهُ فِي الْكُلِّ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْجُزْئِيِّ، وَالْمَحْصُورَةِ هِيَ الَّتِي مَوْضُوعُهَا كُلِّيٌّ، وَالْحُكْمُ عَلَيْهِ مُبَيَّنٌ أَنَّهُ فِي كُلِّهِ أَوْ بَعْضُهُ، وَقَدْ تَكُونُ مُوجِبَةً وَسَالِبَةً. وَالسُّوَرُ هُوَ اللَّفْظُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مِقْدَارِ الْحَصْرِ، كَكُلٍّ، وَلَا وَاحِدٍ، وَبَعْضٍ، وَلَا كُلًّ. وَالْقَضِيَتَانِ الْمُتَقَابِلَتَانِ هُمَا اللَّتَانُ تَخْتَلِفَانِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout