...
الْفصل الرابع: الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ فَلَاسِفَةِ الإِسْلَامِ
مِثْلِ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكِنْدِيُّ، وَحُنَيْنُ بْنُ أَسْحَاقَ، وَيَحْيَى النَّحْوِيُّ، وَأَبِي الْفَرَجِ الْمُفَسِّرِ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ السِّجْزِيُّ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْشَرٍ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَبِي بَكْرٍ ثَابِتُ بْنُ قُرَّةَ الْحَرَّانِيُّ، وَأَبِي تَمَامٍ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، وَأَبِي زَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْبَلْخِيُّ، وَأَبِي مُحَارِبٍ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ مُحَارِبٍ الْقَمِيِّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الطَّيِّبِ السَّرَخْسِيُّ، وَطَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَفِيُّ، وَأَبِي حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَزَارِيُّ، وَعِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْوَزِيْرِ، وَأَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْكُوَيْهِ، وَأَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عَدِيٍّ الصَّيْمَرِيُّ، وَأَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْعَامِرِيُّ، وَأَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ الْفَارَابِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَإِنَّمَا عَلَامَةُ الْقَوْمِ: أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَينَا. قَدْ سَلَكُوا كُلُّهُمْ طَرِيقَةَ أَرْسَطُوطَالِيسَ فِي جَمِيعِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ وَانْفَرَدَ بِهِ، سِوَى كَلِمَاتٍ يَسِيرَةٍ رُبَّمَا رَأَوْا فِيهَا رَأْيُ أَفْلَاطُونَ وَالْمُتَقَدِّمِينَ. وَلَمَّا كَانَتْ طَرِيقَةُ ابْنِ سِينًا أَدِقُّ عِنْدَ الْجَمَاعَةِ، وَنَظَرَهُ فِي الْحَقَائِقِ أَغْوَصُ؛ اخْتَرْتْ نَقْلَ طَرِيقَتِهِ مِنْ كُتُبِهِ عَلَى إيجَازٍ وَاخْتِصَارٍ، كَأَنَّهَا عُيُونُ كَلَامُهُ، وَمُتُونٍ مَرَامَهُ. وَأَعْرَضْتْ عَنْ نَقْلِ طُرُقِ الْبَاقِينَ، وَ"كُلِّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الْفُرَا".
١- ابن سينا: كَلاَمُهُ فِي الْمِنْطِقِ
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَينَا: الْعِلْمُ إِمَّا تَصَوَّرَ، وَإِمَّا تَصْدِيقٌ. أَمَّا التَّصَوُّرُ فَهُوَ الْعِلْمُ الْأَوَّلَ، وَهُوَ أَنْ تُدْرِكَ أَمْرًا سَاذِجًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَحْكُمَ عَلَيْهِ بِنَفْيٍ أَوْ إِثْبَاتٍ، مِثْلُ تَصَوُّرِنَا مَاهِيَّةَ الإِنْسَانِ. وَأَمَّا التَّصْدِيقُ فَهُوَ أَنْ تُدْرِكَ أَمْرًا وَأَمْكَنَكَ أَنْ تَحْكُمَ عَلَيْهِ بِنَفْيٍ أَوْ إِثْبَاتٍ، مِثْلُ تَصْدِيقِنَا بِأَنَّ لِلْكُلِّ مُبْدَأً. وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْقِسْمَيْنِ مِنْهُ مَا هُوَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout