وَهُوَ الشَّارِحُ لِكَلَامِ الْحَكِيمِ أَرْسَطُوطَالِيسَ، وَإِنَّمَا يَعْتَمِدُ شَرْحُهُ إذْ كَانَ أَهْدَى الْقَوْمِ إلَى إشَارَتِهِ وَرُمُوزِهِ، وَهُوَ عَلَى رَأْيِ أَرْسَطُوطَالِيسَ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ إثْبَاتِ الْعِلَّةِ الْأُولَى، وَاخْتَارَ مِنْ الْمَذَاهِبِ فِي الْمَبَادِئِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّ الْمَبَادِئَ ثَلَاثَةُ: الصُّورَةِ، وَالْهُيُولِيُّ، وَالْعَدَمُ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْعَدَمِ الْمُطْلَقِ وَالْعَدَمِ الْخَاصِّ، فَإِنَّ عَدِمَ صُورَةٍ بِعَيْنِهَا عَنْ مَادَّةٍ تَقْبَلُهَا مِثْلُ عَدَمِ السَّيْفِيَّةِ عَنْ الْحَدِيدِ لَيْسَ كَعَدَمِ السَّيْفِيَّةِ عَنْ الصُّوفِ، فَإِنَّ هَذِهِ الْمَادَّةَ لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الصُّورَةُ أَصْلًا.
وَقَالَ: إنَّ الْأَفْلَاكَ حَصَلَتْ مِنْ الْعَنَاصِرِ الْأَرْبَعَةِ لَا أَنَّ الْعَنَاصِرَ حَصَلَتْ مِنْ الْأَفْلَاكِ فَفِيهَا نَارِيَةٌ، وَهَوَائِيَّةٌ، وَمَائِيَّةٌ، وَأَرْضِيَّةً. إلَّا أَنَّ الْغَالِبَ عَلَى الْأَفْلَاكِ هُوَ النَّارِيَةُ، كَمَا أَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout