وَأَنْوَاعُهَا دُونَ أَشْخَاصِهَا الْكَائِنَةِ الْفَاسِدَةِ، فَإِنْ عَلِمَهُ يَتَعَلَّقُ بِالْكُلِّيَّاتِ دُونَ الْجُزْئِيَّاتِ كَمَا ذَكَرْنَا.
وَمِمَّا يُنْقَلُ عَنْهُ فِي قَدَمِ الْعَالِمِ قَوْلُهُ: لَنْ يُتَوَهَّمَ حُدُوثُ الْعَالِمِ إلَّا بَعْدَ أَنْ يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ، فَأَبْدَعَهُ الْبَارِي تَعَالَى فِي الْحَالَةِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ. وَفِي الْحَالَةِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ لَا يَخْلُو مِنْ حَالَاتٍ ثَلَاثً:
١- إمَّا أَنَّ الْبَارِيَ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا فَصَارَ قَادِرًا، وَذَلِكَ مُحَالٌ لِأَنَّهُ قَادِرٌ لَمْ يُزَلَّ.
٢- وَإِمَّا أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ فَأَرَادَ، وَذَلِكَ مُحَالٌ أَيْضًا، لِأَنَّهُ مُرِيدٌ، لَمْ يُزَلَّ.
٣- وَإِمَّا أَنَّهُ لَمْ تَقْتَضِ الْحِكْمَةُ وُجُودَهُ وَذَلِكَ مُحَالٌ أَيْضًا، لِأَنَّ الْوُجُودَ أَشْرَفُ مِنْ الْعَدَمِ عَلَى الْإِطْلَاقِ.
فَإِذَا بَطَلَتْ هَذِهِ الْجِهَاتُ الثَّلَاثُ تُشَابُهَا فِي الصِّفَةِ الْخَاصَّةِ؛ وَهِيَ الْقَدَمُ عَلَى أَصْلِ الْمُتَكَلِّمِ. وَكَانَ الْقَدَمُ بِالذَّاتِ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ، وَإِنْ كَانَا مَعًا فِي الْوُجُودِ. وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout