أَفَلاطُونَ١ بْنُ أَرْسَطَنَ بْنِ أَرْسَطُوقَلِيسَ مِنْ أَثِينِيَةَ، وَهُوَ آخِرُ الْمُتَقَدِّمِينَ الْأَوَائِلُ الْأَسَاطِينَ، مَعْرُوفٌ بِالتَّوْحِيدِ وَالْحِكْمَةِ. وَلَدٌ فِي زَمَانِ أَرْدَشِيرَ بْنِ دَارًا فِي سَنَةٍ سِتّ عَشْرَةَ مِنْ مِلْكِهِ، وَفِي سَنَةٍ سِتٍّ وَعِشْرِينَ مِنْ مِلْكِهِ كَانَ حَدَثًا مُتَعَلِّمًا يَتَلَمَّذُ لِسُقْرَاطٍ، وَلَمَّا اغْتِيلَ سُقَرَاطٌ بِالسُّمِّ وَمَاتَ قَامَ مَقَامَهُ، وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيْهِ.
وَقَدْ أَخَذَ الْعِلْمَ مِنْ سُقَرَاطٍ، وَطَيْمَاوُسَ وَالْغَرِيبَيْنَ: غَرِيبٌ أَثِينِيَةً، وَغَرِيبُ النَّاطِسِ، وَضَمَّ إلَيْهِ الْعُلُومُ الطَّبِيعِيَّةُ وَالرِّيَاضِيَّةُ.
وَحَكَى عَنْهُ قَوْمٌ مِمَّنْ شَاهَدَهُ وَتَلَمَّذَ لَهُ مِثْلُ أَرْسَطُو طَالِيسٌ وَطَيمَاوُسَ، وَثَاوَفَرَسْطِيسُ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ لِلْعَالِمِ مُحْدِثًا مُبْدَّعًا، أَزْلِيَا، وَاجِبًا بِذَاتِهِ، عَالِمًا بِجَمِيعِ مَعْلُومَاتِهِ عَلَى نَعْتِ الْأَسْبَابِ الْكُلِّيَّةِ، كَانَ قِي الْأَزَلَّ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْوُجُودِ رُسْمٌ وَلَا طَلَلَ، إلَّا مِثَالًا عِنْدَ الْبَارِي تَعَالَى، رُبَّمَا يُعَبِّرُ عَنْهُ بِالْهُيُولَى، وَرُبَّمَا يُعَبِّرُ عَنْهُ بِالْعُنْصَرِ، وَلَعَلَّهُ يُشِيرُ إلَى صُوَرِ الْمَعْلُومَاتِ فِي عِلْمِهِ تَعَالَى.
1 يرجح أنه ولد بين سنتي ٤٢٩-٤٢٧ ق. م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout