وَلَا تَهْتُكْهُ، وَلَا تَقْفَنُ رَاضِيًا بِعَدَمِك لِلْخَيْرِ وَأَنْتَ مَوْجُودٌ، ذَلِكَ لَك فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ مَكَانًا، وَإِنْ سَأَلَكَ سَائِلٌ أَنْ تُعْطِيَهُ مِنْ هَذَا الْغِذَاءِ فَمَيْزَهُ، وَإِنْ كَانَ مُسْتَحِقًّا لِلْغِذَاءِ الْمَرِيءِ فَأَعْطَهُ وَإِنْ احْتَاجَ إلَى غِذَاءِ يَمِينِك فَاصْنَعْهُ، لِأَنَّ اللَّوْنَ الَّذِي يَطْلَبُ كَذَلِكَ مِنْ كَمَالِ الْغِذَاءِ فَهُوَ لِلْبَالِغِينَ.
وَقَالَ: يَكْفِي مَنْ تَأْجَّجَ النَّارِ نُورَهَا.
وَقَالَ لَهُ رَجُل: مِنْ أَيْنَ لَك أَنَّ هَذَا الْمُشَارَ إلَيْهِ وَاحِدٌ؟ فَقَالَ: إنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ الْوَاحِدَ بِالْإِطْلَاقِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَى الثَّانِي، فَمَتَى فَرَضَتْهُ قَرِينًا لِلْوَاحِدِ كُنْت كَوَاضِعِ مَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ أَلْبَتَّةَ إلَى جَانِبِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ أَلْبَتَّةَ.
وَقَالَ: الْإِنْسَانُ لَهُ مُرْتَبَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ جِهَةِ حَدِّهِ، وَثَلَاثُ مَرَاتِبٍ مِنْ جِهَةِ هَيْئَتِهِ.
وَقَالَ: لِلْقَلْبِ آفَتَانِ: الْغَمُّ وَالْهُمَّ، فَالْغَمُّ يُعْرِضُ مِنْهُ النَّوْمَ، وَالْهُمَّ يُعْرِضُ مِنْهُ السَّهْرَ.
وَقَالَ: الْحِكْمَةُ إذَا أَقْبَلَتْ خَدِمَتْ الشَّهَوَاتُ الْعُقُولَ. وَإِذَا أَدْبَرَتْ خَدِمَتْ الْعُقُولَ الشَّهَوَاتِ.
وَقَالَ: لَا تُكْرِهُوا أَوْلَادُكُمْ عَلَى آثَارِكُمْ، فَإِنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ لِزَمَانٍ غَيْرِ زَمَانِكُمَ.
وَقَالَ: يَنْبَغِي أَنْ تُغْتَمَ بِالْحَيَاةِ، وَتُفَرَّحَ بِالْمَوْتِ، لِأَنَّا نَحْيًا لِنُمُوتٍ. وَنُمُوتُ لِنَحْيَا.
وَقَالَ: قُلُوبُ الْمُغْرِقِينَ فِي الْمَعْرِفَةِ بِالْحَقَائِقِ مَنَابِرُ الْمَلَائِكَةِ، وَبُطُونِ الْمُتَّلَذِّذِينَ بِالشَّهَوَاتِ قُبُورُ الْحَيَوَانَاتِ الْهَالِكَةِ.
وَقَالَ: لِلْحَيَاةِ حِدَّانَ أَحَدُهُمَا الْأَمَلُ. وَالثَّانِي الْأَجَلُ فَبِالْأَوَّلِ بَقَاؤُهَا. وَبِالْآخَرِ فَنَاؤُهَا.
وَقَالَ: النَّفْسُ النَّاطِقَةُ جَوْهَرٌ بَسِيْطٍ ذُو سَبْعٍ قَوَى يَتَحَرَّكُ بِهَا حَرَكَةٌ مُفْرَدَةٌ وَحَرَكَاتٍ مُخْتَلِفَةً.
فَأَمَّا حَرَكَتُهَا الْمُفْرَدَةُ: فَإِذَا تَحَرَّكَتْ نَحْوَ ذَاتِهَا وَنَحْوِ الْعَقْلِ، وَأَمَّا حَرَكَاتُهَا الْمُخْتَلِفَةُ: فَإِذَا تَحَرَّكَتْ نَحْوُ الْحَوَاسِّ الْخُمْسَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout