وَالسَّبْعَةُ عَلَى الْأَوَّلِ فَمُرَكَّبَةٌ مِنْ فَرْدٍ وَزَوْجٍ، وَعَلَى الثَّانِي فَمُرَكَّبَةٌ مِنْ فَرْدٍ وَثَلَاثَةِ أَزْوَاجٍ.
وَالثَّمَانِيَةِ عَلَى الْأَوَّلِ فَمُرَكَّبَةٌ مِنْ زَوْجَيْنِ، وَعَلَى الثَّانِي فَمُرَكَّبَةٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَزْوَاجٍ.
وَالتِّسْعَةِ عَلَى الْأَوَّلِ فَمُرَكَّبَةٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَفْرَادٍ، وَعَلَى الثَّانِي فَمُرَكَّبَةٌ مِنْ فَرْدٍ وَأَرْبَعَةِ أَزْوَاجٍ.
وَالْعَشَرَةِ عَلَى الْأَوَّلِ فَمُرَكَّبَةٌ مِنْ عَدَدٍ وَزَوْجَيْنِ أَوْ زَوْجٍ وَفَرْدَيْنِ، وَعَلَى الثَّانِي فَمَا يُحْسَبُ مِنْ الْوَاحِدِ إلَى الْأَرْبَعَةِ، وَهُوَ النِّهَايَةُ وَالْكَمَالُ. ثُمَّ الْأَعْدَادُ الْأُخْرَى فَقِيَاسُهَا هَذَا الْقِيَاسُ. قَالَ: وَهَذِهِ هِيَ أُصُولُ الْمَوْجُودَاتِ.
ثُمَّ إنَّهُ رَكِبَ الْعَدَدِ عَلَى الْمَعْدُودِ، وَالْمِقْدَارِ عَلَى الْمَقْدُورِ، فَقَالَ: الْمَعْدُودُ الَّذِي فِيهِ اثْنَيْنِيَّةٌ وَهُوَ أَصْلُ الْمَعْدُودَاتِ وَمَبْدَؤُهَا هُوَ الْعَقْلُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ فِيهِ اعْتِبَارَيْنِ: اعْتِبَارًا مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ وَأَنَّهُ مُمْكِنُ الْوُجُودِ بِذَاتِهِ، وَاعْتِبَارُهُ مِنْ حَيْثُ مُبْدَعِهُ، وَأَنَّهُ وَاجِبُ الْوُجُودِ بِهِ، فَقَابَلَهُ الِاثْنَانِ. وَالْمَعْدُودُ الَّذِي فِيهِ ثَلَاثِيَّةٌ هُوَ النَّفْسُ، إذْ زَادَ عَلَى الِاعْتِبَارَيْنِ اعْتِبَارًا ثَالِثًا. وَالْمَعْدُودُ الَّذِي فِيهِ أَرْبَعِيَّةٌ هُوَ الطَّبِيعَةُ، إذْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ رَابِعًا. وَثُمَّ النِّهَايَةُ، أَعْنِي نِهَايَةَ الْمُبَادِئِ، وَمَا بَعْدَهَا الْمُرَكَّبَاتِ، فَمَا مِنْ مَوْجُودٍ مُرَكَّبٍ إلَّا وَفِيهِ مِنْ الْعَنَاصِرِ وَالنَّفْسِ وَالْعَقْلِ شِئْ إمَّا عَيَّنٌ أَوْ أَثَرَ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى السَّبْعَةِ فَيُقَدَّرُ الْمَعْدُودَاتُ عَلَى ذَلِكَ وَيَنْتَهِي إلَى الْعَشَرَةِ، وَيُعَدُّ الْعَقْلَ وَالنُّفُوسَ التِّسْعَةَ بِأَفْلَاكِهَا الَّتِي هِيَ أَبْدَانُهَا وَعُقُولُهَا الْمُفَارَقَةُ كَالْجَوْهَرِ وَتِسْعَةُ أَعْرَاضٍ. وَبِالْجُمْلَةِ إنَّمَا يَتَعَرَّفُ حَالُ الْمَوْجُودَاتِ مِنْ الْعَدَدِ وَالْمَقَادِيرِ الْأَوَّلِ، وَيَقُولُ: الْبَارِي تَعَالَى عَالِمٌ بِجَمِيعِ الْمَعْلُومَاتِ عَلَى طَرِيقِ الْإِحَاطَةِ بِالْأَسْبَابِ الَّتِي هِيَ الْأَعْدَادُ الْمَقَادِيرَ، وَهِيَ لَا تَخْتَلِفُ، فَعِلْمَهُ لَا يَخْتَلِفُ.
وَرُبَّمَا يَقُولُ: الْمُقَابِلُ لِلْوَاحِدِ هُوَ الْعِنْصَرُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَ أَنْكَسِيمَانِسَ، وَيُسَمِّيهِ الْهُيُولِيُّ الْأُولِيُّ، وَذَلِكَ هُوَ الْوَاحِدُ الْمُسْتَفَادُ، لَا الْوَاحِدُ الَّذِي هُوَ كَالِاحَادِ، وَهُوَ وَاحِدٌ، كُلٌّ: تَصَدَّرُ عَنْهُ كُلُّ كَثْرَةٍ، وَتَسْتَفِيدُ الْكَثْرَةُ مِنْهُ الْوَحْدَةُ الَّتِي تُلَازَمُ الْمَوْجُودَاتِ، وَلَا تُفَارِقُهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout