٤- رَأْي أَنْبَادِقَلِيسَ ١:
وَهُو مِنَ الْكِبَّارِ عِنْدَ الْجَمَاعَةِ، دَقِيقُ النَّظَرِ فِي الْعُلُومِ، رَقِيقُ الْحَالِ فِي الأَعْمَالِ. وَكَانَ فِي زَمَنِ دَاوُد النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ، مَضَى إِلَيْهِ وَتَلَقَّى مِنْهُ الْعِلْمَ، وَاخْتُلِفَ إِلَى لُقْمَانِ الْحَكِيمِ، وَاقْتَبَسَ مِنْهُ الْحِكْمَةَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى يُونَانِ وَأَفَادَ.
قَال: إِنَّ الْبَارِيَّ تَعَالَى لَمْ تَزُلْ هَوَيَّتُهُ فَقَطْ، وَهُوَ الْعِلْمُ الْمَحْضِ، وَهُوَ الْإِرَادَةُ الْمَحْضَةُ، وَهُوَ الْجُودُ وَالْعِزَّةُ، وَالْقُدْرَةُ وَالْعَدْلُ وَالْخَيْرُ وَالْحَقُّ، لَا أَنَّ هُنَاكَ قَوَى مُسَمَّاةٍ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ، بَلْ هِيَ: هُوَ، وَهُوَ: هَذِهِ كُلُّهَا. مُبْدِعٌ فَقَطْ لَا أَنَّهُ أَبْدَعُ مِنْ شَيْءٍ، وَلَا أَنَّ شَيْئًا كَانَ مَعَهُ. فَأَبْدَعَ الشَّيْءَ الْبَسِيطَ الَّذِي هُوَ أَوَّلُ الْبَسَائِطِ الْمَعْقُولِ، وَهُوَ الْعِنْصَرُ الْأَوَّلَ، ثُمَّ كَثُرَ الْأَشْيَاءُ الْمَبْسُوطَةَ مِنْ ذَلِكَ الْمُبْدِعِ الْبَسِيطِ الْوَاحِدِ الْأَوَّلَ، ثُمَّ كَوْنُ الْمُرَكَّبَاتِ مِنْ الْمَبْسُوطَاتِ.
1 يطلق عليه الآن: إمبذ قليس ٤٩٥ ق. م حـ ٤٣٥ ق. م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout