أَرْبَابِ الدِّيَانَاتِ وَالْمِلَلُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَأَهْلِ الْكِتَابِ، وَمِمَّنْ لَهُ شُبْهَةُ كِتَابَ:
نَتَكَلَّمُ هَهُنَا فِي مَعْنَى الدِّيْنِ، وَالْمِلَّةِ، وَالشُّرْعَةِ، وَالْمِنْهَاجِ وَالْإِسْلَامِ، وَالْحَنِيفِيَّةِ، وَالسُّنَّةِ، وَالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّهَا عِبَارَاتٌ وَرُدَّتْ فِي التَّنْزِيلِ، وَلَكِنْ وَاحِدَةً مِنْهَا مَعْنًى يَخُصُّهَا، وَحَقِيقَةُ تُوَافُقِهَا لُغَةً وَاصْطِلَاحًا. وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الدَّيْنِ أَنَّهُ الطَّاعَةُ وَالِانْقِيَادُ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ﴾ ١ وَقَدْ يَرَدُ بِمَعْنَى الْجَزَاءِ، يُقَالُ: "كَمَا تَدَيَّنَ تَدَّانُ"، أَيْ كَمَا تَفْعَلُ تَجَازَى. وَقَدْ يُرِدُّ بِمَعْنَى الْحِسَابِ يَوْمَ الْمُعَادِ وَالتَّنَادُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم﴾ ٢ فَالْمُتَدِّينُ هُوَ الْمُسْلِمُ الْمُطِيعُ الْمُقِرُّ بِالْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ يَوْمَ التَّنَادِ وَالْمُعَادِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ُوَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا﴾ ٣.
1 آل عمران آية ١٩. ٢ التوبة آية ٣٦. ٣ المائدة آية ٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout