وَزَعَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجَلَ مِنْ أَنْ يُخْلُقَ الشُّرُورَ، وَالْقَبَائِحُ، وَالْأَقْذَارُ، وَالْخَنَافِسُ، وَالْحَيَاتُ، وَالْعَقَارِبُ. بَلْ هِيَ كُلُّهَا وَاقِعَةٌ ضَرُورَةٌ عَنْ اتِّصَالَاتِ الْكَوَاكِبِ سَعَادَةً، وَنَحْوسَةٌ، وَاجْتِمَاعَاتُ الْعَنَاصِرِ صَفْوَةٌ، وَكَدُورَةً.. فَمَا كَانَ مِنْ سَعْدٍ، وَخَيْرٍ وَصَفُو، فَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْفِطْرَةِ، فَيُنْسَبُ إِلَى الْبَارِي تَعَالَى. وَمَا كَانَ مِنْ نَحُوسَةَ، وَشَرٍّ، وَكَدْرٍ، فَهُوَ الْوَاقِعُ ضَرُورَةً، فَلَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ، بَلْ هِيَ إِمَّا اتِّفَاقِيَّاتٌ، وَضَرُورِيَّاتٍ، وَإِمَّا مُسْتَنِدَةٌ إِلَى أَصْلِ الشُّرُورِ، وَالِاِتِّصَالِ الْمَذْمُومِ.
وَالْحَرَانِيَّةِ يُنْسَبُونَ مَقَالَتَهُمْ إِلَى عَاذِيمُونَ، وَهَرَمْسِ، وَأَعْيَانَا، وَأَوَاذِى أَرْبَعَةً مِنَ الأَنْبِيَاءِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout