الْأَدْوَارِ الْمَاضِيَةُ، وَالْغَمُّ وَالْحِزْنُ، وَالضِّنْكَ، وَالْكُلْفَةُ الَّتِي نَجَدُهَا هِيَ مُرَتَّبَةٌ عَلَى أَعْمَالِ الْفُجُورِ الَّتِي سَبَقَتْ مِنَّا.
وَكَذَلِكَ كَانَ فِي الْأَوَّلِ. وَكَذَا يَكُونُ فِي الْآخَرِ. وَالِانْصِرَامِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ غَيْرُ مُتَصَوِّرٍ مِنْ الْحَكِيمِ.
وَأَمَّا الْحُلُولُ فَهُوَ التَّشَخُّصُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَرُبَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ بِحُلُولِ ذَاتِهِ، وَرُبَّمَا يَكُونُ بِحُلُولِ جُزْءٍ مِنْ ذَاتِهِ، عَلَى قَدْرِ اسْتِعْدَادِ مِزَاجِ الشَّخْصِ.
وَرُبَّمَا قَالُوا إنَّمَا تَشَخَّصُ بِالْهَيَاكِلِ السَّمَاوِيَّةِ كُلِّهَا، وَهُوَ وَاحِدٌ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ فِعْلُهُ فِي وَاحِدٍ وَاحِدٍ بِقَدْرِ آثَارِهِ فِيهِ، وَتَشَخُّصُهُ بِهِ.
فَكَأَنَّ الْهَيَاكِلَ السَّبْعَةَ أَعْضَاؤُهُ السَّبْعَةَ. وَكَأَنَّ أَعْضَاءَنَا السَّبْعَةَ هَيَاكِلُهُ السَّبْعَةَ فِيهَا يَظْهَرُ، فَيُنْطِقُ بِلِسَانِنَا، وَيُبْصِرُ بِأَعْينِنَا، وَيَسْمَعُ بِآذَانِنَا، وَيَقْبِضُ وَيَبْسُطُ بِأَيْدِينَا، وَيَجِيءُ وَيَذْهَبُ بِأَرْجُلْنَا، وَيَفْعَلُ بِجَوَارِحِنَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout