وَلَمْ يَقْتَصِرْ الْأَمْرُ عَلَى عُلَمَاءِ الشَّرْقِ، فَقَدْ عُرِفَ عُلَمَاءُ الْغَرْبِ أَيْضًا مَنْزِلَتَهُ وَقَدَرُوا قَدْرَهُ. فَيَقُولُ الْعَالِمُ الْإِنْجُلِيزِيُّ "أَلْفَرْدُ جَيُّومً": "الشُّهُرسْتَانِيُّ كَانَ رَجُلًا دَيْنًا إلَى الْأَعْمَاقِ، وَإِخْلَاصِهِ لِلْعَقِيدَةِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَشُكَّ فِيهِ أَيْ إنْسَانٌ قَرَأَ مُؤَلَّفَاتِهِ، الَّتِي تَكْفِي بِنَفْسِهَا لِدَحْضِ ادِّعَاءَآتِ الْمُنْتَقِصِينَ مِنْ شَأْنِهِ ... وَهُوَ جَدِيرٌ بِأَنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ بِاعْتِبَارِهِ ذَا أَصَالَةٍ فَكَرْيَةً".
وَيَقُولُ "كارادِي" الْفَرَنْسِيُّ: "إِنَّ عَقْلِيَّةَ الشَّهْرَسْتَانِيِّ لَمْ تَكُنْ فِي جَوْهَرِهَا إِلَّا عَقْلِيَّةً فَلِسُفْيَّةَ".
وَذَهَبَ الشَّيْخُ مُصْطَفَى عَبْدِ الرَّازِقِ إِلَى أَنَّ الشَّهْرَسْتَانِيَّ مِنْ أَهْلِ الْفَلْسَفَةِ الإِسْلَامِيَّةِ اللَّذَيْنِ يَسْتَشْهِدُ بِآرَائِهِمْ، مِثْلُهُ مِثْلُ ابْنِ سِينَا.
مُؤَلِفَاتِهُ:
للشّهُرسْتَانِيِّ عَدِيدٌ مِنَ الْمُؤَلَّفَاتِ فَلَهُ:
١- الإرْشَادُ إِلَى عَقَائِدِ الْعِبَّادِ: ذَكَرَهُ الشَّهْرَسْتَانِيُّ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ "نِهَايَةِ الأَقْدَامِ".
٢- الأَقْطَار فِي الأُصُولِ: نَسَبَهُ إِلَى الْخُوَارِزِمِيِّ.
٣- تَارِيخ الْحُكَمَاءِ: وَقَدْ نَسَبَهُ إِلَيْهِ "كَيُورَتَنَ" فِي مُقَدَّمَتِهِ لِطَبْعَتِهِ لِكِتَابِ "الْمِلَلِ وَالنَّحْلِ".
٤- تلخِيص الأَقْسَامِ لِمَذَاهِبِ الْأَنَامِ: نَسَبَهُ إلَيْهِ ابْنُ خَلْكَانَ وَأَبُو الْفِدَاءِ، وَحَاجِي خَلِيفَةَ.
٥- دَقَائِقُ الأَوْهَامِ: نَسَبَهُ إِلَيْهِ الْخُوَارِزْمِيُّ.
٦- شرح سورَة يُوسُفُ بِعِبَارَةٍ فَلِسَفْيَّةٍ لَطِيفَةَ: نَسَبَهُ إِلَيْهِ الْخُوَارِزْمِيُّ.
٧- العُيون والأنهَارُ: نَسَبَهُ إِلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout