...
أَثْبَتُوا أُصْلَيْنِ كَمَا ذَكَرْنَا، إِلاَّ أَنَّ الْمَجُوسَ الْأَصْلِيَّةَ زَعَمُوا أَنَّ الْأَصْلَيْنِ لَاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَا قَدِيمَيْنِ أَزْلَيَيْنِ، بَلْ النُّورُ أَزْلِي، وَالظُّلْمَةُ مُحْدَثَةً.
ثم لَهُمْ اخْتِلَافٌ فِي سَبَبِ حُدُوثِهَا: أَمِنَ النُّورِ حَدَّثَتُ؟ وَالنُّورُ لَاَ يُحْدِّثُ شَرًّا جُزْئِيًّا، فَكَيْفَ يُحْدُثُ أَصْلُ الشَّرِّ؟ أَمْ مِنْ شَيْءٍ آخَرَ؟ وَلَاَ شَيْءَ يُشْرِكُ النُّورَ فِي الْإِحْدَاثِ وَالْقَدَمِ؟. وَبِهَذَا يَظْهَرُ خَبْطُ الْمَجُوسِ.
وَهَؤُلاَءِ يَقُولُونَ: الْمَبْدَأَ الْأَوَّلَ مِنَ الأَشْخَاصِ: كَيُومَرِثَ، وَرُبَّمَا يَقُولُونَ زَرْوَانَ الْكَبِيرِ، وَالنَّبِيُّ الثَّانِي: زَرَدَشْتُ.
وَالْكَيُومَرْثِيَّةَ يَقُولُونَ: كَيُومَرِثُ هُوَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَتَفْسِيرٌ كَيُومَرِثَ هُوَ: الْحَيُّ النَّاطِقُ. وَقَدْ وَرَدَ فِي تَوَارِيخِ الْهِنْدِ وَالْعَجَمِ أَنَّ كَيُومَرِثَ هُوَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَيُخَالِفُهُمْ سَائِرُ أَصْحَابِ التَّوَارِيخِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout