ثم الْمُجْتَهِدُونَ مِنْ أَئِمَّةِ الْأَمَةِ: مَحْصُورُونَ فِي صِنْفَيْنِ؛ لَا يُعُدُّوَانِ إلَى ثَالِثِ
أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ:
أَصْحَابُ الْحَدِيثَ:
وَهُمْ أَهْلُ الْحِجَازِ؛ هُمّ: أَصْحَابُ مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ، وَأَصْحَابُ مُحَمَّدِ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ أَحْمَدَ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَصْحَابُ دَاوُد بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْفَهَانِيُّ. وَإِنَّمَا سَمُّوا: أَصْحَابَ الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّ عِنَايَتَهُمْ: بِتَحْصِيلِ الْأَحَادِيثِ، وَنَقَلَ الْأَخْبَارِ، وَبِنَاءِ الْأَحْكَامِ عَلَى النُّصُوصِ؛ وَلَا يَرْجِعُونَ إلَى الْقِيَاسِ الْجَلِيِّ وَالْخَفِيِّ مَا وَجَدُوا: خَبَرًَا، أَوْ أَثَرًَا.
وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: إذَا وَجَدْتُمْ لِي مَذْهَبًًا، وَوَجَدْتُمْ خَبَرًَاعِلَى خِلَافٌ مَذْهَبِي؛ فَاعْلَمُوا أَنَّ مَذْهَبِيٌّ: ذَلِكَ الْخَبَرَ. وَمِنْ أَصْحَابِهِ: أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، وَالرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيْزِيُّ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التَّجِيبِيُّ، وَالرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، وَأَبُو يَعْقُوبَ الْبُوَيْطِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout