وَمِنْ أَصْحَابِ الظَّاهِرِ؛ مِثَلَ: دَاوُد الْأَصْفَهَانِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَنْ لَمْ يَجُوِّزْ الْقِيَاسُ وَالِاجْتِهَادُ فِي الْأَحْكَامِ؛ وَقَالَ: الْأُصُولُ هِيَ: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَالْإِجْمَاعُ فَقَطْ؛ وَمَنِعَ أَنْ يَكُونَ الْقِيَاسُ أَصْلًٌا مِنْ الْأُصُولِ، وَقَالَ: إنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إبْلِيسَ، وَظَنَّ أَنَّ الْقِيَاسَ أَمْرٌ خَارِجٌ عَنْ مَضْمُونِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهُ: طَلَبَ حُكْمَ الشَّرْعِ، مِنْ مَنَاهِجِ الشَّرْعِ؛ وَلَمْ تَنْضَبِطْ قَطُّ شَرِيعَةٌ مِنْ الشَّرَائِعِ إلَّا بِاقْتِرَانِ الِاجْتِهَادِ بِهَا؛ لِأَنَّ مِنْ ضَرُورَةِ الِانْتِشَارِ فِي الْعَالِمِ: الْحُكْمُ بِأَنَّ الِاجْتِهَادَ مُعْتَبَرٌ. وَقَدْ رَأَيْنَا الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: كَيْفَ اجْتَهَدُوا، وَكَمْ قَاسُوا؛ خُصُوصًًا فِي مَسَائِلِ الْمَوَارِيثِ: مِنْ تَوْرِيثِ الْإِخْوَةِ مَعَ الْجَدِّ، وَكَيْفِيَّةِ تَوْرِيثِ الْكَلَالَةِ؛ وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَدَبِّرِ لِأَحْوَالِهِمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout