قَالُوا: وَبَعْدَ إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّابِعِ التَّامِّ. وَإِنَّمَا تَمَّ دَورُ السَّبْعَةِ بِهِ. ثُمَّ اُبْتُدِئَ مِنْهُ بِالْأَئِمَّةِ الْمُسْتُورِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَسِيرُونَ فِي الْبِلَادِ سِرًّا، وَيَظْهَرُونَ الدُّعَاةَ جَهْرًا.
قَالوا: وَلَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضَ قَطُّ مِنْ إمَامٍ حَيٍّ قَائِمٍ، إِمَّا ظَاهِرٌ مَكْشُوفٌ، وَإِمَّا بَاطِنٌ مَسْتُورً. فَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ ظَاهِرًا جَازَ أَنْ يَكُونَ حُجَّتُهُ مُسْتُورًا. وَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ مَسْتُورًا فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ حُجَّتُهُ وَدَعَاتُهُ ظَاهِرِيْنَ.
وَقَالُوا: إِنَّ الْأَئِمَّةَ تَدُورُ أَحْكَامَهُمْ عَلَى سَبْعَةِ سَبْعَةٍ كَأَيَّامِ الْأُسْبُوعِ، وَالسَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَالْكَوَاكِبُ السَّبْعَةَ. وَالنُّقَبَاءُ تَدُورُ أَحْكَامُهُمْ عَلَى اثْنَيْ عَشْرَ.
قَالُوا: وَعَنْ هَذَا وَقَعَتْ الشُّبْهَةُ لِلْإِمَامِيَّةِ الْقَطْعِيَّةِ حَيْثُ قَرَّرُوا عَدَدَ النُّقْبَاءِ لِلْأَئِمَّةِ.
ثُمَّ بَعْدَ الْأَئِمَّةِ الْمُسْتُورِينَ كَانَ ظُهُورُ الْمَهْدِيِّ بِاَللَّهِ، وَالْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ وَأَوْلَادِهِمْ نَصًّا بَعْدَ نَصٍّ، عَلَى إِمَامٍ بَعْدَ إِمَامِ.
وَمِنْ مَذْهَبِهِمْ أَنَّ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يُعْرَفْ إمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً. وَكَذَلِكَ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَكُنْ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةُ إمَامٍ مَاتَ مَيْتَةٌ جَاهِلِيَّةً.
وَلَهُمْ دَعْوَةٌ فِي كُلِّ زَمَانٍ، وَمَقَالَةٌ جَدِيدَةٍ بِكُلِّ لِسَانٍ. فَنَذْكُرُ مُقَالَاتَهُمْ الْقَدِيمَةَ وَنَذْكُرُ بَعْدَهَا دَعْوَةَ صَاحِبِ الدَّعْوَةِ الْجَدِيدَةَ.
"أَشْهِرُ أَلْقَابَهُم":
وَأَشْهِرُ أَلْقَابَهُمْ: الْبَاطِنِيَّةَ، وَإِنَّمَا لَزِمَهُمْ هَذَا اللَّقَبُ لِحُكْمِهِمْ بِأَنَّ لِكُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِنًا، وَلِكُلِّ تَنْزِيلٍ تَأْوِيلًا.
وَلَهُمْ أَلْقَابَ كَثِيرَةٌ سِوَى هَذِهِ عَلَى لِسَانِ قَوْمِ قَوْمِ:
فَبِالْعِرَاقِ يُسَمُّونَ: الْبَاطِنِيَّةَ، وَالْقَرَامِطَةَ، وَالْمُزْدَكِيَّةُ.
وَبِخُرَاسَانَ: التَّعْلِيمِيَّةُ، وَالْمُلْحَّدَةُ.
وَهُمْ يَقُولُونَ نَحْنُ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ لِأَنَّا تُمَيِّزُنَا عَنْ فَرْقِ الشِّيعَةِ بِهَذَا الِاسْمِ، وَهَذَا الشَّخْصُ، ثُمَّ إِنَّ الْبَاطِنِيَّةَ الْقَدِيمَةَ قَدْ خَلَطُوا كَلَاَمَهُمْ بِبَعْضِ كَلَامِ الْفَلَاسِفَةِ، وَصَنَّفُوا كَتَبْهَمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout