وَمِنْ جُمْلَةِ الشِّيعَةِ:
"ي" اليُونسِيَّة:
أَصْحَابُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَمِّيِّ١ مَوْلَى آلِ يُقْطِينَ. زَعَمَ أَنَّ الْمَلائِكَةَ تَحْمِلُ الْعُرْشَ، وَالْعُرْشَ يَحْمَلُ الرَّبُّ تَعَالَى، إِذْ قَدْ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ: أَنَّ الْمَلائِكَةَ تِئِطُ أَحْيَانًا مِنْ وَطْأَةِ عَظْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْعُرْشِ.
وَهُوَ مِنْ مُشْبَّهَةِ الشِّيعَةِ، وَقَدْ صَنِفَ لَهُمْ كِتَابًا فِي ذَلِكَ.
"ك" النصيرِيَّةُ ٢، وَالإِسْحَاقِيَّةُ:
مِنْ جُمْلَةِ غُلَاةِ الشِّيْعَةِ. وَلَهُمْ جَمَاعَةٌ يُنْصَرُونَ مَذْهَبَهُمْ، وَيَذِبُونَ عَنْ أَصْحَابِ مُقَالَاتِهِمَ: وَبَيْنَهُمْ خِلَافٌ فِي كَيْفِيَّةِ إطْلَاقِ اسْمِ الْإِلَهِيَّةِ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ. قَالُوا: ظُهُورُ الرُّوحَانِيِّ بِالْجَسَدِ الْجِسْمَانِيِّ أَمْرٌ لَا يُنْكِرُهُ عَاقِلٌ. أَمَّا فِي جَانِبِ الْخَيْرِ فَكَظُهُورِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِبَعْضِ الْأَشْخَاصِ، وَالتَّصَوُّرِ بِصُورَةِ أَعْرَابِيٍّ، وَالتَّمَثُّلِ بِصُورَةِ الْبَشَرِ. وَأَمَّا فِي جَانِبِ الشَّرِّ فَكَظُهُورِ الشَّيْطَانِ بِصُورَةِ إنْسَانٍ حَتَّى يَعْمَلَ الشَّرُّ بِصُورَتِهِ. وَظُهُورِ الْجِنِّ بِصُورَةِ بِشَرٍ حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِلِسَانِهِ. فَكَذَلِكَ نَقُولُ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى ظَهَرَ بِصُورَةِ أَشْخَاصِ.
1 توفي سنة ١٥٠ ويقال إنه رجع عن التشيع. قال عبد القاهر البغدادي ص٤٣ "وكان في الإمامة على مذهب القطعية الذين قطعوا بموت موسى بن جعفر. وأفرط يونس هذا في باب التشبيه، فزعم أن الله عز وجل يحمله حملة عرشه وهو أقوى منهم، كما أن الكرسي يحمله رجلاه وهو أقوى من رجليه". ٢ قال النوبختي في كتابه "فرق الشيعة" ص٧٨ "وقد شذت فرقة من القائلين بإمامة علي بن محمد في حياته فقالت بنبوة رجل يقال له محمد ابن نصير النميري، وكان يدعي أنه نبي بعثه أبو الحسن العسكري، وكان يقول بالتناسخ والغلو في أبي الحسن ويقول فيه بالربوبية، ويقول بالإباحة للمحارم، ويحلل نكاح الرجال بعضهم بعضا في أدبارهم ويزعم أن ذلك من التواضع والتذلل، وأنه أحد الشهوات والطيبات، وأن الله عز وجل لم يحرم شيئا من ذلك وكان يقوي أسباب هذا النميري محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout