وَوَافَقَهُ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ فِي حُدُوثِ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَزَادَ عَلَيْهِ بِحُدُوثِ قُدْرَتِهِ، وَحَيَاتِهِ، وَسَائِرِ صِفَاتِهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ حُدُوثِ هَذِهِ الصِّفَاتِ: عَالِمًا، وَلَا قَادِرًا، وَلَا حَيًّا، وَلَا سَمِيعًا، وَلَا بَصِيرًا، وَلَا مُرِيدًا، وَلَا مُتَكَلِّمًا.
وَكَانَ يَقُولُ بِإِمَامَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ. فَلَمَّا فَاوَضَهُ فِي مَسَائِلَ، وَلَمْ يَجِدْهُ بِهَا مَلِيًّا رَجَعَ إلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، وَقِيلَ أَيْضًا إنَّهُ لَمْ يَقُلْ بِإِمَامَتِهِ إِلَّا أَنَّهُ أَشَارَ إلَى الْمُصْحَفِ وَقَالَ: هَذَا إِمَامِي، وَإِنَّهُ كَانَ قَدْ التَّوَى عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ بَعْضُ الِالْتِوَاءِ.
وَحَكَى عَنِ الزَّرَارِيَّةِ أَنَّ الْمَعْرِفَةَ ضَرُورِيَّةً. وَأَنَّهُ لَا يَسَعُ جَهْلَ الْأَئِمَّةِ. فَإِنَّ مَعَارِفَهُمْ كُلَّهَا فِطْرِيَّةً ضَرُورِيَّةً، وَكُلُّ مَا يَعْرِفُهُ غَيْرُهُمْ بِالنَّظَرِ فَهُوَ عِنْدَهُمْ أُولِي ضَرُورِيٌّ، وَفَطْرِيَّاتُهِمْ لَا يُدْرِكُهَا غَيْرُهُمْ.
"ط" النعمَانِيَةُ:
أَصْحَابُ مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ أَبِي جَعْفَرٍ الأَحْوَالِ، الْمُلَقِبُ بِشَيْطَانَ الطَّاقِ. وَهُمُ الشَّيْطَانِيَّةُ أَيْضًا.
وَالشّيعَةُ تَقُولُ: هُوَ مُؤْمِنٌ الطَّاقِ.
وَهُوَ تِلْمِيذُ الْبَاقِرِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم، وَأَفْضَى إِلَيْهِ أَسْرَارًا مِنْ أَحْوَالِهِ وَعُلُومِهِ، وَمَا يُحْكَى عَنْهُ مِنْ التَّشْبِيهِ فَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ.
قِيل: وَافَقَ هِشَامِ بْنُ الْحَكَمِ فِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَعْلَمُ شَيْئًا حَتَّى يَكُونَ وَالتَّقْدِيرُ عِنْدَهُ الْإِرَادَةُ، وَالْإِرَادَةُ فِعَلُهُ تَعَالَى١.
1 لما كان الكلام هنا يحتاج إلى شيء قبله حتى يستقيم المعنى، فقد رجعت إلى جميع أصول الكتاب، فلم أجد شيئا غير هذا. وأخيرا وجدت صاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ فتح الله بدران نقل نصا من كتاب "مقالات الإسلاميين" للأشعري جـ٢ ص٤٩٣ ط استانبول. وقال: لأن الأمانة العلمية في التخريج توجبه. ص ٤٠٥ ط الأزهر. وهأنذا أنقل النص للأمانة العلمية: قال محمد ابن النعمان: إن الله عالم في نفسه، ليس بجاهل؛ ولكنه إنما يعلم الأشياء إذا قدرها، فأما من قبل أن يقدرها ويريدها فمحال أن يعلمها، لا لأنه ليس بعالم؛ ولكن الشيء لا يكون شيئا حتى يقدره وبنشئه بالتقدير. والتقدير عنده الإرادة، والإرادة فعله تعالى. وفي "مقالات الإسلاميين" لأبي الحسن الأشعري: ص ٤٩٣ ج٢ تحقيق هـ ريتر، طبع استامبول سنة ١٩٣٠ "وحكى أبو القاسم البلخي عن هشام بن الحكم أنه كان يقول: محال أن يكون الله لم يزل =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout