فِي بَنِي كِنْدَةَ حَتَّى وَقَفَ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ وَالِي الْعِرَاقِ فِي أَيَّامِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى قِصَّتِهِ وَخَبَثَ دَعْوَتِهِ، فَأَخَذَهُ وَصَلَّبَهُ.
زَعَمَ أَبُو مَنْصُورٍ الْعَجْلِيُّ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُوَ الْكَسْفَ١ السَّاقِطُ مِنْ السَّمَاءِ. وَرُبَّمَا قَالَ: الْكَسْفُ السَّاقِطُ مِنْ السَّمَاءِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى: وَزَعَمَ حِينَ ادَّعَى الْإِمَامَةَ لِنَفْسِهِ أَنَّهُ عَرَجَ بِهِ إلَى السَّمَاءِ، وَرَأَى مَعْبُودَهُ فَمَسَحَ بِيَدِهِ رَأْسَهُ، وَقَالَ لَهُ: يَا بُنِي، انْزِلْ فَبَلَغَ عَنِّي. ثُمَّ أَهْبَطَهُ إلَى الْأَرْضِ. فَهُوَ الْكَسْفُ السَّاقِطُ مِنْ السَّمَاءِ.
وَزَعَمَ أَيْضًا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تَنْقَطِعُ أَبَدًا. وَالرِّسَالَةُ لَا تَنْقَطِعُ. وَزَعَمَ أَنَّ الْجَنَّةَ رَجُلٌ أَمَرْنَا بِمُوَالَاتِهِ، وَهُوَ إمَامُ الْوَقْتِ. وَأَنَّ النَّارَ رَجُلٌ أَمَرْنَا بِمُعَادَاتِهِ، وَهُوَ خَصْمُ الْإِمَامِ. وَتَأَوَّلَ الْمُحَرَّمَاتِ كُلِّهَا عَلَى أَسْمَاءِ رِجَالٍ أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِمُعَادَاتِهِمْ. وَتَأَوَّلَ الْفَرَائِضِ عَلَى أَسْمَاءِ رِجَالٍ أَمَرْنَا بِمُوَالَاتِهِمَ. وَاسْتَحَلَّ أَصْحَابُهُ قَتَلَ مُخَالِفَيْهِمْ وَأَخَذَ أَمْوَالِهُمْ، وَاسْتِحْلَالُ نِسَائِهِمْ. وَهُمْ صِنْفٌ مِنْ الْخَرَمِيَّةِ. وَإِنَّمَا مَقْصُودُهُمْ مِنْ حَمْلِ الْفَرَائِضِ وَالْمُحَرَّمَاتِ عَلَى أَسْمَاءِ رِجَالٍ: هُوَ أَنَّ مَنْ ظَفِرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ وَعَرَّفَهُ فَقَدْ سَقَطَ عِنْدَ التَّكْلِيفِ، وَارْتَفَعَ الْخِطَابُ إذْ قَدْ وَصَلَ إلَى الْجَنَّةِ وَبَلَغَ الْكَمَالَ.
وَمِمَّا أَبْدَعَهُ الْعَجْلِيُّ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ.
"و" الْخَطَّابِيَةُ:
أَصْحَابُ أَبِي الْخَطَّابِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ الْأَسَدِيُّ الْأَجْدَعُ مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ، وَهُوَ الَّذِي عَزَا نَفْسَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. فَلَمَّا وَقَفَ الصَّادِقُ عَلَى غُلُوهِ الْبَاطِلِ فِي حَقِّهِ تَبَرَّأُ مِنْهُ وَلَعَنَهُ، وَأَمَرَ أَصْحَابِهُ بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُ. وَشَدَّدُ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ، وَبَالَغَ فِي التَّبَرِّي مِنْهُ وَاللَّعْنُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا اعْتَزَلَ عَنْهُ ادَّعَى الْإِمَامَةَ لِنَفْسِهِ.
1 الكسفة بكسر الكاف: القطعة من الشيء، وتجمع على كسف. وجاءت في غير آية من القرآن الكريم مثل قوله تعالى في سورة الطور آية ٤٤ ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ﴾ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout