الثَّالِثَةُ: قَالَتْ إنَّ الْحَسَنَ قَدْ مَاتَ، وَأَوْصَى إلَى جَعْفَرِ أَخِيهِ، وَرَجَعَتْ الْإِمَامَةُ إلَى جَعْفَرَ.
الرَّابِعَةِ: قَالَتْ إِنَّ الْحَسَنَ قَدْ مَاتَ، وَالْإِمَامُ جَعْفَرٌ. وَإِنَّا كُنَّا مُخْطِئِينَ فِي الِائْتِمَامِ بِهِ؛ إذْ لَمْ يَكُنْ إمَامًا. فَلَمَّا مَاتَ وَلَا عَقِبَ لَهُ تَبَيُّنًا أَنَّ جَعْفَرَ كَانَ مُحِقًّا فِي دَعْوَاهُ، وَالْحَسَنُ مُبْطِلًا.
الْخَامِسَةَ: قَالَتْ إِنَّ الْحَسَنَ قَدْ مَاتَ، وَكُنَّا مُخْطِئِينَ فِي الْقَوْلِ بِهِ. وَإِنَّ الْإِمَامَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَخَا الْحَسَنُ وَجَعْفَرٌ؛ وَلَمَّا ظَهَرَ لَنَا فِسْقَ جَعْفَرٌ وَإِعْلَانُهُ بِهِ؛ وَعَلِمْنَا أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ إلَّا أَنَّهُ كَانَ يَتَسَتَّرُ، عَرَفْنَا أَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا إمَامَيْنِ، فَرَجَعْنَا إلَى مُحَمَّدٍ، وَوَجَدْنَا لَهُ عَقْبًا، وَعَرَفْنَا أَنَّهُ كَانَ هُوَ الْإِمَامُ دُونَ أَخْوَيْهِ.
السَّادِسَة: قَالَتْ إِنَّ الْحَسَنَ كَانَ لَهُ ابْنٌ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرُوا أَنَّهُ مَاتَ وَلَمْ يَعْقِّبْ، بَلْ وَلَدٌ لَهُ وَلَدٌ قَبْلَ وَفَاةِ أَبِيهِ بِسَنَتَيْنِ فَاسْتَتَرَ خَوْفًا مِنْ جَعْفَرٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَعْدَاءِ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَهُوَ الْإِمَامُ، الْقَائِمُ، الْحُجَّةُ، الْمُنْتَظِرُ.
السَّابِعَةُ: قَالَتْ إِنَّ لَهُ ابْنًا، وَلَكِنَّهُ وَلَدٌ بَعْدَ مَوْتِهِ بِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ. وَقَوْلُ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مَاتَ وَلَهُ ابْنٌ بَاطِلً، لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ لَمْ يَخَفَّ، وَلَا يَجُوزُ مُكَابَرَةُ الْعِيَانِ.
الثَّامِنَةَ: قَالَتْ صَحَّتْ وَفَاةُ الْحَسَنَ، وَصَحَّ أَنْ لَا وَلَدَ لَهُ، وَبَطَلَ مَا ادَّعَى مِنْ الْحِيلِ فِي سَرِيَّةٍ لَهُ، فَثَبَتَ أَنَّ الْإِمَامَ بَعْدَ الْحَسَنِ غَيْرُ مَوْجُودٍ، وَهُوَ جَائِزٌ فِي الْمَعْقُولَاتِ أَنْ يَرْفَعَ اللَّهُ الْحُجَّةَ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ لِمَعَاصِيهِمْ، وَهِيَ فِتْرَةٌ وَزَمَانٌ لَا إمَامَ فِيهِ، وَالْأَرْضُ الْيَوْمَ بِلَا حُجَّةٍ كَمَا كَانَتْ الْفِتْرَةُ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
التَّاسِعَةَ: قَالَتْ إِنَّ الْحَسَنَ قَدْ مَاتَ، وَصَحَّ مَوْتَهُ. وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ هَذِهِ الِاخْتِلَافَاتُ وَلَا نَدْرِي كَيْفَ هُوَ؟ وَلَا نُشُكُّ أَنَّهُ قَدْ وُلِدَ لَهُ ابْنٌ. وَلَا نَدْرِي قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ؟ إلَّا أَنَا نَعْلَمُ يَقِينًا أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ، وَهُوَ الْخَلَفُ الْغَائِبُ، فَنَحْنُ نَتَوَلَاهُ وَنَتَمَسَّكُ بِهِ بِاسْمِهِ حَتَّى يَظْهَرَ بِصُورَتِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout