هُمُ الْقَائِلُونَ بِإِمَامَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ نَصًّا ظَاهِرًا، وَتَعْيِينًا صَادِقًا، مِنْ غَيْرِ تَعْرِيضٍ بِالْوَصْفِ بَلْ إشَارَةٌ إلَيْهِ بِالْعَيْنِ، قَالُوا: وَمَا كَانَ فِي الدَّيْنِ وَالْإِسْلَامِ أَمْرٌ أَهَمَّ مِنْ تَعْيِينِ الْإِمَامِ، حَتَّى تَكُونَ مُفَارَقَتُهُ الدُّنْيَا عَلَى فَرَاغِ قَلْبٍ مِنْ أَمْرِ الْأَمَةِ، فَإِنَّهُ إنَّمَا بَعَثَ لِرَفْعِ الْخِلَافِ وَتَقْرِيرُ الْوِفَاقِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُفَارِقَ الْأَمَةَ وَيَتْرُكُهُمْ هَمَلًا يَرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَأْيًا، وَيُسْلُكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ طَرِيقًا لَا يُوَافِقُهُ فِي ذَلِكَ غَيْرُهُ، بَلْ يَجِبُ أَنْ يُعَيِّنَ شَخْصًا هُوَ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ، وَيَنُصُّ عَلَى وَاحِدٍ هُوَ الْمَوْثُوقُ بِهِ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ، وَقَدْ عَيَّنَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَوَاضِعَ تَعْرِيضًا، وَفِي مَوَاضِعَ تَصْرِيحًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout