...
الشِّيعَةُ هُم الَّذِينَ شَايِعُوا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْخُصُوصِ. وَقَالُوا بِإِمَامَتِهِ وَخِلَافَتِهِ نَصًّا وَوَصِيَّةً، إِمَّا جَلِيًّا، وَإِمَّا خَفِيًّا. وَاعْتَقَدُوا أَنَّ الْإِمَامَةَ لَا تَخْرُجُ مِنْ أَوْلَادِهِ، وَإِنْ خَرَجَتْ فَبِظُلْمٍ يَكُونُ مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ بِتَقِيَّةٍ مِنْ عِنْدَهُ. وَقَالُوا: لَيْسَتْ الْإِمَامَةُ قَضِيَّةً مُصْلَحِيَّةً تُنَاطٌ بِاخْتِيَارِ الْعَامَّةِ وَيَنْتَصِبُ الْإِمَامُ بِنِصْبِهِمَ، بَلْ هِيَ قَضِيَّةُ أُصُولِيَّةً، وَهِيَ رُكْنُ الدَّيْنِ، لَا يَجُوزُ لِلرُّسُلِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ إغْفَالُهُ وَإِهْمَالُهُ، وَلَا تَفْوِيضُهُ إلَى الْعَامَّةِ وَإِرْسَالِهِ.
وَيَجْمَعُهُمْ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ التَّعْيِينِ وَالتَّنْصِيصِ، وَثُبُوتُ عِصْمَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَئِمَّةِ وُجُوبًا عَنْ الْكَبَائِرِ وَالصَّغَائِرِ. وَالْقَوْلُ بِالتَّوَلِّي وَالتَّبَرِّي قَوْلًا، وَفِعْلًا، وَعَقْدًا، إِلَّا فِي حَالِ التَّقِيَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout