وَأَمَّا غَيْلَانُ بْنُ مَرْوَانَ مِنْ الْقَدَرِيَّةِ الْمُرْجِئَةِ، فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْمَعْرِفَةُ الثَّانِيَةُ بِاَللَّهِ تَعَالَى، وَالْمَحَبَّةُ وَالْخُضُوعُ لَهُ، وَالْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ، وَبِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. وَالْمَعْرِفَةِ الْأُولَى فِطْرِيَّةٌ ضَرُورِيَّةً. فَالْمَعْرِفَةُ عَلَى أَصْلِهِ نَوْعَانِ: فَطْرِيَّةً، وَهِيَ عِلْمُهُ بِأَنَّ لِلْعَالِمِ صَانِعًا، وَلِنَفْسِهِ خَالِقًا. وَهَذِهِ الْمَعْرِفَةُ لَا تُسَمَّى إيمَانًا، إنَّمَا الْإِيمَانُ هُوَ الْمَعْرِفَةُ الثَّانِيَةُ الْمُكْتَسِبَةُ.
تَتِمَّةُ رِجَالُ الْمُرْجِئَةِ كَمَا نَقَلَ:
الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَطَلَّقُ بْنُ حَبِيبٍ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَمُحَارِبُ بْنُ زِيَادٍ، وَمُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَذَرٌّ، وَعَمْرُو بْنُ ذَرٍّ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَقَدَيْدُ بْنُ جَعْفَرٍ.
وَهَؤُلاءُ كُلُّهُمْ أَئِمَّةَ الْحَدِيثَ، لَمْ يَكْفِّرُوا أَصْحَابَ الْكَبَائِرِ بِالْكَبِيرَةِ، وَلَمْ يَحْكُمُوا بِتَخْلِيدِهِمْ فِي النَّارِ خِلَافًا لِلْخَوَارِجِ وَالْقَدَرِيَّةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout