"أ" الأَخْنَسِيَّةُ:
أَصْحَابُ أَخْنَسُ بْنُ قَيْسٍ، مِنْ جُمْلَةِ الثَّعَالِبَةِ. وَانْفَرْ عَنْهُمْ بِأَنْ قَالَ: أَتَوَقَّفُ فِي جَمِيعِ مَنْ كَانَ فِي دَارِ التَّقِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ؛ إِلَّا مَنْ عُرِفَ مِنْهُ إِيمَانٌ فَأَتَوَلَاهُ عَلَيْهِ، أَوْ كَفَرَ فَأَتْبَرَأُ مِنْهُ. وَحَرَّمُوا الِاغْتِيَالَ وَالْقَتْلَ، وَالسَّرِقَةُ فِي السِّرَ.
وَلا يَبْدَأُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِالْقِتَالِ حَتَّى يُدْعَى إلَى الدَّيْنِ، فَإِنْ امْتَنَعَ قُوتِلُ؛ سِوَى مَنْ عَرَّفُوهُ بِعَيْنِهِ عَلَى خِلَافِ قَوْلِهِمْ. وَقِيلَ إنَّهُمْ جَوَّزُوا تَزْوِيجَ الْمُسْلِمَاتِ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِهِمْ، أَصْحَابُ الْكَبَائِرِ، وَهُمْ عَلَى أُصُولِ الْخَوَارِجِ فِي سَائِرِ الْمَسَائِلِ.
"ب" المعْبدِيَّةِ:
أَصْحَابُ مَعْبَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَانَ مِنْ جُمْلَةِ الثَّعَالِبَةِ. خَالَفَ الأَخْنَسِ فِي الْخَطَأِ الَّذِي وَقَعَ لَهُ فِي تَزْوِيجِ الْمُسْلِمَاتِ مِنْ مُشْرِكً، وَخَالَفَ ثَعْلَبَةَ فِيمَا حَكَمَ مِنْ أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْ عَبِيدِهِمْ. وَقَالَ: إِنِّي لَأَبْرَأُ مِنْهُ بِذَلِكَ، وَلَا أَدَعُ اجْتِهَادِيٌّ فِي خِلَافِهِ. وَجَوَّزُوا أَنْ تَصِيرَ سِهَامِ الصَّدَقَةِ سَهْمًا وَاحِدًا فِي حَالِ التَّقِيَةِ.
"جـ" الرشيدِيَّةُ:
أصْحَابُ رَشِيدٌ الطُّوسِيُّ. وَيُقَالُ لَهُمْ الْعُشْرِيَّةُ، وَأَصْلُهُمْ أَنَّ الثَّعَالِبَةَ كَانُوا يُوجِبُونَ فِيمَا سُقِيَ بِالْأَنْهَارِ وَالْقِنَى نِصْفُ الْعَشْرِ. فَأَخْبَرَهُمْ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ فِيهِ الْعُشْرَ، وَلَا تَجُوزُ الْبَرَاءَةُ مِمَّنْ قَالَ فِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ قَبْلَ هَذَا. فَقَالَ رَشِيدٌ: إِنْ لَمْ تَجُزْ الْبَرَاءَةُ مِنْهُمْ فَإِنَّا نَعْمَلُ بِمَا عَمِلُوا، فَافْتَرَقُوا فِي ذَلِكَ فَرْقَتَيْنِ.
"د" الشيبَانِية:
أَصْحَابُ شَيْبَانُ بْنُ سَلَمَةَ، الْخَارِجُ فِي أَيَّامِ أَبِي مُسْلِمٍ١، وَهُوَ الْمُعَيَّنُ لَهُ وَلِعَلِيِّ بْنُ الْكَرْمَانِيِّ عَلَى نَصْرِ بْنِ سِيَارٍ، وَكَانَ مِنَ الثَّعَالِبَةِ. فَلَمَّا أَعَانَهُمَا بَرِئَتْ مِنْهُ الْخَوَارِجُ. فَلَمَّا قَتَلَ شَيْبَانُ ذَكَرَ قَوْمٍ تَوْبَتِهِ. فَقَالَتْ الثَّعَالِبَةُ: لَا تَصِحُّ تَوْبَتُهُ لِأَنَّهُ قَتَلَ الْمُوَافِقِينَ لَنَا فِي الْمَذْهَبِ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَةً مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا وَأَخَذَ مَالَهُ إِلَّا بِأَنْ يَقْتَصَّ مِنْ نَفْسِهِ، وَيَرُدُّ الْأَمْوَالَ، أَوْ يُوهَبَ لَهُ ذَلِكَ.
1 هو أبو مسلم الخراساني مؤسس الدولة العباسية، قتله المنصور سنة ١٦٨هـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout