وَمِنْهُمْ الْمُحَمَّدِيَّةُ أَصْحَابُ مُحَمَّدِ بْنُ رِزْقٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ بْنِ الرَّقَّادِ، ثُمَّ بَرِئَ مِنْهُ.
"و" الشَّعِيبِيَّةُ:
أَصْحَابُ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ مَعَ مَيْمُونٍ مِنْ جُمْلَةِ الْعِجَارِدَةِ، إِلَّاَّ أَنَّهُ بَرِئَ مِنْهُ حِينَ أَظْهَرَ الْقَوْلُ بِالْقَدْرِ.
قَالَ شُعَيْب: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَالِقَ أَعْمَالَ الْعِبَادِ، وَالْعَبْدُ مُكْتَسِبٌ لَهَا قُدْرَةٌ وَإِرَادَةً، مَسْئُولٌ عَنْهَا خَيْرًا وَشَرًّا، مُجَازًى عَلَيْهَا ثَوَابًا وَعِقَابًا، وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ فِي الْوُجُودِ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ عَلَى بِدَعِ الْخَوَارِجِ فِي الْإِمَامَةِ وَالْوَعِيدِ، وَعَلَى بِدَعِ الْعِجَارِدَةِ فِي حُكْمِ الْأَطْفَالِ، وَحُكْمِ الْقَعْدَةِ، وَالتَّوَلِّي وَالتَّبَرِي.
"ز" الحازِمِية:
أصْحَابُ حَازِمُ بْنُ عَلِيٍّ أَخَذُوا بِقَوْلِ شُعَيْبٍ فِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَالِقَ أَعْمَالَ الْعِبَادِ، وَلَاَ يَكُونُ فِي سُلْطَانِهِ إِلَّاَّ مَا يَشَاءُ. وَقَالُوا بِالْمُوَافَاةِ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا يَتَوَلَّى الْعِبَادَ عَلَى مَا عُلِمَ أَنَّهُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ فِي آخِرِ أَمْرِهِمْ مِنَ الإِيمَانِ، وَيَتَبَرَّأُ مِنْهُمْ عَلَى مَا عُلِمَ أَنَّهُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ فِي آخِرِ أَمْرِهِمْ مِنَ الْكُفْرِ، وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَمْ يَزَلْ مُحَبًّا لِأَوْلِيَائِهِ مُبْغِضًا لِأَعْدَائِهِ.
وَيُحْكَى عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يَتَوَقَّفُونَ فِي أَمْرٍ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلَا يُصَرِّحُونَ بِالْبَرَاءَةِ عَنْهُ وَيُصَرِّحُونَ بِالْبَرَاءَةِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout