ابْنُ هِلَالٍ الْيَشْكَرِيُّ، وَأَخُوهُ مُحْرَزُ بْنُ هِلالٍ، وَصَخْرُ بْنُ حَبِيبٍ التَّمِيمِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ مِخْرَاقَ الْعَبْدِيُّ، وَعَبْدُ رَبِّهِ الْكَبِيرُ، وَعَبْدُ رَبِّهِ الصَّغِيرِ؛ فِي زَهَاءِ ثَلَاثِينَ أَلْفٌ فَارِسٍ مِمَّنْ يَرَى رَأْيَهُمْ، وَيَنْخَرِطُ فِي سِلْكِهِمْ.
فَأَنْفَذَ إلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ النَّوْفَلِيُّ بِصَاحِبِ جَيْشِهِ مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْسِ بْنِ كُرَيْزِ بْنِ حَبِيبٍ، فَقَتَلَهُ الْخَوَارِجُ وَهَزَمُوا أَصْحَابَهُ، فَأَخْرَجَ إلَيْهِمْ أَيْضًا عُثْمَانَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّمِيمِيُّ فَهَزَمُوهُ. فَأَخْرَجَ إلَيْهِمْ حَارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ الْعَتَّابِيُّ فِي جَيْشٍ كَثِيفٍ فَهَزَمُوهُ. وَخَشِيَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَبَدَلِهُمْ مِنْ الْخَوَارِجِ. فَأَخْرَجَ إلَيْهِمْ الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ فَبَقِيَ فِي حَرْبِ الْأَزَارِقَةِ تِسْعَ عَشَرَةَ سَنَةً غَلْبَى أَنْ فَرَغَ مِنْ أَمْرِهِمْ فِي أَيَّامِ الْحَجَّاجِ. وَمَاتَ نَافِعٌ قَبْلَ وَقَائِعِ الْمُهَلَّبِ مَعَ الْأَزَارِقَةِ، وَبَايَعُوا بَعْدَهُ قُطْرِيُّ بْنُ الْفَجَاءَةِ الْمَازِنِيِّ وَسَمُّوهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
وَبِدَعِ الْأَزَارِقَةِ ثَمَانِيَةً:
إحْدَاهَا: أَنَّهُ أَكْفَرُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَ: إنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِي شَأْنِهِ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ ١ وصوب عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزِلَ فِي شَأْنِهِ: ﴿ُوَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ ٢.
وقال عِمْرَانُ بْنُ حَطَّانِ؛ وَهُوَ مُفْتِي الْخَوَارِجِ وَزَاهِدُهَا وَشَاعَرُهَا الْأَكْبَرُ؛ فِي ضَرْبَةِ ابْنِ مُلْجَمٍ٣ لَعَنَهُ اللَّهُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
يَا ضَرْبَةً مِنْ مُنِيبِ مَا أَرَادَ بِهَا ... إِلا لِيَبْلُغَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ رِضْوَانَا
إِنِّي لَأَذْكُرَهُ يَوْمًا فَأَحْسَبَهُ ... أَوفِى الْبَرِّيَّةِ عِنْدَ اللَّهِ مِيزَانَا
1 البقرة آية ٢٠٤. ٢ البقرة آية ٢٠٧. ٣ قال المبرد في كتابه الكامل ٣/ ٩٢٦ ط مصطفى الحلبي. "نظرت الخوارج في أمرها فقالوا: إن عليا ومعاوية قد أفسدا أمر هذه الأمة، فلو قتلناهما لعاد الأمر إلى حقه. وقال رجل من أشجع: والله ما عمرو دونهما: وإنه لأصل هذا الفساد". "فقال عبد الرحمن بن ملجم المرادي لعنة الله عليه: أنا أقتل عليا. فقالوا: وكيف لك به؟ قال: =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout