وَكَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُكَمَيْنِ: أَنَّ الْخَوَارِجَ حَمَلُوهُ عَلَى التَّحْكِيمِ أَوَّلًا، وَكَانَ يُرِيدُ أَنْ يَعْبَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَا رَضِيَ الْخَوَارِجُ بِذَلِكَ؛ وَقَالُوا هُوَ مِنْك، وَحَمَلُوهُ عَلَى بَعْثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَلَى أَنْ يُحْكُمَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَجَرَى الْأَمْرُ عَلَى خِلَافِ مَا رَضِيَ بِهِ، فَلَمَّا لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ خَرَجَتْ الْخَوَارِجُ عَلَيْهِ وَقَالُوا: لَمْ حَكَمْت الرِّجَالُ؟ لَا حُكْمَ إلَّا اللَّهَ. وَهُمْ الْمَارَقَةُ الَّذِينَ اجْتَمَعُوا بِالنَّهْرَوَانِ.
وَكِبَارِ الْفَرْقِ مِنْهُمْ: الْمُحْكَمَةَ، وَالْأَزَارِقَةُ، وَالنَّجَدَاتُ، وَالْبَيْهَسِيَّةُ، وَالْعِجَارِدَةُ، وَالثَّعَالِبَةُ، وَالْإِبَاضِيَّةُ، وَالصَّفْرِيَّةُ، وَالْبَاقُونَ فُرُوعُهُمْ.
وَيَجْمَعُهُمْ الْقَوْلُ بِالتَّبَرِّي مِنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَيُقَدَّمُونَ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ طَاعَةٍ، وَلَا يُصَحَّحُونَ الْمُنَاكَحَاتِ إلَّا عَلَى ذَلِكَ، وَيَكْفِّرُونَ أَصْحَابَ الْكَبَائِرِ وَيَرَوْنَ الْخُرُوجُ عَلَى الْإِمَامِ إذَا خَالَقَ السُّنَةَ: حَقًّا وَاجِبًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout