١٠٨٠ - حدَّثنا قُتَيْبَةُُ بْنُ سَعِيدٍٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُُ بْنُ عَبْدِِ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدَالْقَارِيءَُّ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارِ
1 = ويشهد لقطعة إنشاد الضالة وحدها حديث بريدة الأسلمي عند مسلم (٥٦٩)، وابن ماجه (٧٦٥)، والنسائى في "الكبرى" (٩٩٣١) أن رجلًا نشد في المسجد، فقال: من دعا إلى الجمل الاحمر، فقال النبيصلى الله عليه وسلم -: "لا وجدت، إنما بنيت المساجد لما بنيت له". ويشهد لقطعة النهي عن التحلق وحدها حديث جابر بن سمرة عند مسلم (٤٣٠)، وسيأتي عند المصنف برقم (٤٨٢٣). ولفظه: خرج علينا رسول اللهصلى الله عليه وسلم - فرآنا حِلقًا، فقال: " مالي أراكم عزين". قوله: "عزين" قال البغوي: (٣٣٣٧): يعني متفرقين مختلفين لا يجمعكم مجلس واحد. قلنا: وأما إنشاد الشعر في المسجد فليس النهيُ فيه على إطلاقه، قال البيهقي: ونحن لا نرى بإنشاد مثل ما كان يقول حسان في الذب عن الإسلام وأهله بأسًا لا في المسجد ولا في غيره، والحديث الأول [يعني حديثنا هذا]، ورد في تناشد أشعار الجاهلية وغيرها مما لا يليق بالمسجد، وبالله التوفيق. قلنا: حديث حسان أخرجه البخاري (٣٢١٢)، ومسلم (٢٤٨٥) عن سعيد بن المسيب قال: مرّ عمر بن الخطاب في المسجد وحسان ينشد، فقال: كنت أُنشِد فيه، وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة، فقال: أنشدُك بالله، أسمعت رسول اللهصلى الله عليه وسلميقول: " أجب عني، اللهم أيده بروح القُدس"؟ قال: نعم. قال الخطابي: وإنما كره الاجتماع قبل الصلاة للعلم والمذاكرة وأمر أن يشتغل بالصلاة وينصت للخطبة والذكر، فإذا فرغ منها كان الاجتماع والتحلُّق بعد ذلك. قلنا: والبيع والشراء في المسجد، معناه: داخل حرم المسجد أو داخل المصلَّى، وهذا لا يدخل فيه البيع على باب المسجد، لأن هذا جائز بالحديث السالف برقم (١٠٧٦) كما بينه ابن عبد البر في "التمهيد" ١٤/ ٢٦١، وابن حجر في "الفتح" ١٠/ ٣٠١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout