قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهَذَا فِي الْفَرِيضَةِ (^١).
٩٤١ - حَدثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا حَمََّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ قِتَالًٌ بَيْنَ بَنِي عََمَرِو بْنِ عَوْفٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيُّّصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ -، فَأَتَاهُمْ لِيُصُلْحََ بَيْنَهُمْ بَعْدََ الظُّهْرِ، فَقَالَ لِبِلاَلٍ: "إِنْ حَضَرَتْ صَلَاَةُُ الْعََصِرِ وَلَمَ آتَِكَ، فَمَُر أَبَا بَكْرٍ فَلِيُِّصََل بِالنَّاسِ" فَلَمَّا حَضَرْتُِ الْعََصرُ أَذِنَ بِلاَلٍ، ثُمَّ أَقَامَ، ثُمَّ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ فَتَقَدَّّمًَ. قَالَ فِي آخِرِهِ: "إِذَا نَابَكُمْ شِئَّ فِي الصَّلَاةِ فَلِيُسَبْحَِ الرِّجَالُُ وَلِيُصَفحِ النِّسَاءُ" (^٢).
1 = وقوله: ذهب إلى بني عمرو بن عوف. قال الحافظ: أي ابن مالك بن الأوس، والأوس أحد قبيلتي الأنصار وهما الأوس والخزرج، وبنو عمرو بن عوف بطن كبير من الأوس، فيه عدة أحياء كانت منازلهم بقباء. قال الحافظ: وفى هذا الحديث فضل الإصلاح بين الناس، وجمع كلمة القبيلة، وحسم مادة القطيعة، وتوجه الإمام بنفسه إلى بعض رعيته لذلك، وتقديم مثل ذلك على مصلحة الإمامة بنفسه. واستنبط منه توجه الحاكم لسماع دعوى بعض الخصوم إذا رجح ذلك على استحضارهم. وفيه جواز الصلاة الواحدة بإمامين أحدهما بعد الآخر، وأن الإمام الراتب إذا غاب يستخلف غيره، وأنه إذا حضر بعد أن دخل نائبه فى الصلاة يتخير بين أن يأتم به أو يؤم هو ويصير النائب مأمومًا من غير أن يقطع الصلاة، ولا يبطِل شئ من ذلك صلاةَ أحدٍ من المأمومين، وادعى ابن عبد البر أن ذلك من خصائص النبيصلى الله عليه وسلم -، وادعى الإجماع على عدم جواز ذلك لغيرهصلى الله عليه وسلمونُوقِض بأن الخلاف ثابت، فالصحيح المشهور عند الشافعية الجواز. وعن ابن القاسم فى الإمام يحدث فيستخلف ثم يرجع فيخرج المستخلف، ويتم الأول أن الصلاة صحيحة.
2 قوله: قال أبو داود ... زيادة أثبتناها من (د).
3 إسناده صحيح. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٧٠) من طريق حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٢٢٨١٦)، و"صحيح ابن حبان" (٢٢٦١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout