٦٧٤ - حَدثَنَا ابْنُُ كَثِير، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَُمَارَةَ بْنِ عَُمِيرَ، عَنْ أَبِي مََعَمَِرِ
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لِيَلِيَنِّي منكُم أَولُو الأَحْلاَمِِ وَالنَُّّهى، ثم الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ" (^١).
1 = وفي الباب عن معاوية بن قرة عن أبيه، قال: كنا نُنهى عن الصلاة بين السواري ونُطرَدُ عنها طردًا. أخرجه ابن ماجه (١٠٠٢) والطبراني ١٩/ (٣٩)، والحاكم١/ ٢١٨، والبيهقي٣/ ١٠٤، وصححه ابن خزيمة (١٥٦٧)، وابن حبان (٢٢١٩). قال الترمذي: وقد كره قوم من أهل العلم أن يصف بين السواري، وبه قال أحمد وإسحاق، وقد رخص قوم من أهل العلم في ذلك. وقال أبو بكر بن العربي في"العارضة" ٢٨/ ٢: ولا خلاف في جواز الصف بين السواري عند الضيق، وأما مع السعة، فهو مكروه للجماعة، فأما الواحد، فلا بأس به، وقد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكعبة بين سواريها.
2 إسناده صحيح. ابن كثير: هو محمد، وسفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو معمر: هو عبد الله بن سخبرة، وأبو مسعود: هو عقبة بن عمرو الأنصاري البدري. وأخرجه مسلم (٤٣٢) (١٢٢)، والنسائي في "الكبرى" (٨٨٣) و(٨٨٨)، وابن ماجه (٩٧٦) من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (١٧١٠٢)، و"صحيح ابن حبان" (٢١٧٢). قوله: "أولو الأحلام" أي: ذوو العقول الراجحة، لأن العمل إن رجح كان سبًا للحلم والأناة والتثبت في الأمور. والنهى: جمع نُهية، وهو العقل الذي ينهى صاحبه عن القبائح، وقيل: أراد بأولي الأحلام البالغين، على أن الأحلام جمع حُلُم، وهو ما يراه النائم، لئلا يلزم التكرار. قال الخطابي في "معالم السنن" ١/ ١٨٤ - ١٨٥: إنما أمر النبيصلى الله عليه وسلمأن يليه ذوو الأحلام والنهى ليعقلوا عنه صلاته، وليرجع الى قولهم إن أصابه سهو، أو عرض في صلاته عارض في نحو ذلك من الأمور.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout