٦٥٧ - حدَّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ، حَدََّّثنا أَبِي، حَدََّّثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولََ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌٌ ضَخم -وَكَانَ ضَخْمًا- لاَ أَسْتَطِيعُُ أَنَّ أَُصَلِّيَ مَعَك -وَصَنَعََ لَهُ طَعَامًًا وَدَعَاهُ إِلَى بَيْتِهِ- فَصََلّ حتَّى أَرَاكَ كَيْفَ تَُصَلِّي فَأَقْتَدِيَ بِكَ، فَنَضَحُوا لَهُ طَرَفَ حَصيرِ لهُم، فَقَامَ فَصَلََّّى رَكْعَتََينَ. قََالَ فُلاَنُِ بْنُُ الْجَارُودِ لِأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَكَانََ يُصَلِي الضحى؟ قال: لم أََرَهُ صلَّى إِلا يومئذٍ (^١).
1 =تستره، وقيل: لأنها تستر الوجه والكفين من حر الأرض وبردها، وقيل: لأن خيوطها مستورة بسَعَفها. واستدل بهذا الحديث على أن ملاقاة بدن الطاهر وثيابه لا تفسد الصلاة، ولو كان متلبسًا بنجاسة حكمية، وفيه إشارة إلى أن النجاسة إذا كانت عينية قد تضر. وفيه أن محاذاة المرأة لا تفسد الصلاة. أفاده في "الفتح" ١/ ٤٨٨. وقال ابن بطال: لا خلاف بين فقهاء الأمصار في جواز الصلاة على الخمرة إلا ما روى عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يؤتى بتراب فيوضع على الخمرة فيسجد عليه، ولعله كان يفعل ذلك على جهة المبالغة في التواضع والخشوع، فلا يكون فيه مخالفة للجماعة. وقد روى ابن أبي شيبة عن عروة بن الزُّبير أنه كان يكره الصلاة على شيءٍ دون الأرض، وكذا روى عن غير عروة.
2 إسناده صحيح. معاذ: هو ابن معاذ العنبري. وأخرجه البخاري (٦٧٠) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضًا (٦٠٨٠) من طريق خالد الحذاء، عن أنس بن سيرين، به مختصرًا. وهو في "مسند أحمد" (١٢٣٢٩)، و"صحيح ابن حبان" (٢٠٧٠).=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout