عَنْ عَطَاءٍ -قَالَ إِبْرَاهِيمَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-: أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصلاة، وأنْ يُغَطِّيَ الرجلُ فاه (^١).
1 الحسن بن ذكوان مع كونه ضعفه غير واحد، فقد قال ابن عدي: روى عنه يحيي بن القطان وابن المبارك، وناهيك به جلالة أن يرويا عنه وأرجو أنه لا بأس به، قلنا: وروى له البخاري في "صحيحه" في "الرقائق" وباقي رجاله ثقات. وقد وقع في "تحفة الأشراف" ١٠/ ٢٦١ وهو بصدد إيراد طريق أبي داود: الحسين بن ذكوان، وذكر في ترجمة الحسين هذا من "تهذيب الكمال" ٦/ ٣٧٢ أنه روى عن سليمان الأحول ورمز لروايته بحرف (د)، وكذلك أخرجه الحاكم ١/ ٢٥٣ من طريق ابن المبارك، فسماه الحسين بن ذكوان وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، ووصف حسينًا هذا بالمعلم وهو لقب للحسين بن ذكوان وهو ثقة، فالسند على هذا صحيح. وأخرجه مختصرًا بالنهي عن تغطية الفم في الصلاة ابن ماجه (٩٦٦) من طريق الحسن بن ذكوان، بهذا الإسناد. وأخرج النهي عن السدل في الصلاة منه الترمذي (٣٧٩) من طريق عسل بن سفيان، عن عطاء، به. وعسل بن سفيان ضعيف. وهو في "مسند أحمد" (٧٩٣٤)، وفيه تمام تخريجه وذكر شواهده، و"صحيح ابن حبان" (٢٣٥٣). وفسر الإمام الخطابي السدل بإرسال الثوب حتَّى يصيب الأرض، فهو والإسبال واحد عنده، وجاء في "النهايه": السدل: أن يلتحف بثوبه، ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد وهو كذلك، وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب. وقيل: هو أن يضع وسط الإزار على رأسه، ويرصل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه، ورجح السيوطي القول الثاني، وقال: وهو الذي اختاره البيهقي والهروي في "الغريب" وجزم به من أصحابنا أبو إسحاق في "المهذب" والشاشي وصاحب "البيان" ومن الحنفية صاحب "الهداية" والزيلعي والزاهدي وغيرهم، ومن الحنابلة موفق الدين بن قدامة المقدسي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout