سمع جابر بن عبد الله يقول: إن معاذًا كان يُصلّي مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ يرجعُ فيَؤُمُّ قومَه (^١).
٦٠١ - حدَّثنا القَعنَبي، عن مالك، عن ابن شهاب
عن أنس بن مالك: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ركبَ فرسًا، فصُرع، فجُحِشَ شِقُّه الأيمنُ، فصلّى صلاةً من الصلوات وهو قاعِد، فصلينا وراءه قُعودًا، فلمّا انصرفَ قال: "إنَّما جُعِلَ الإمامُ ليؤتَمَّ به، فإذا صلَّى قائمًا فصلُّوا قيامًا، وإذا ركعَ فاركعوا، وإذا رفعَ فارفعوا، وإذا
1 إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاري (٧٠٠) و(٧٠١)، ومسلم (٤٦٥)، والترمذي (٥٩٠)، والنسائى في "الكبرى" (٩١١) من طرق عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد. وعند الترمذي وحده: "المغرب" بدل "العشاء". وهو في "مسند أحمد" (١٤٣٠٧). وسيأتي مطولًا برقم (٧٩٠). قال الإمام العيني في "عمدة القارئ" ٥/ ٢٣٩ استدل الشافعي بهذا الحديث على صحة اقتداء المفترض بالمتنفل بناء على أن معاذ كان ينوي بالأولى الفرض وبالثانية النفل، وبه قال أحمد فى رواية، واختاره ابن المنذر، وهو قول عطاء وطاووس وسليمان بن حرب وداود. وقال أصحابنا (أي الحنفية): لا يصلي المفترض خلف المتنفل، وبه قال مالك في رواية، وأحمد في رواية أبي الحارث وحنبل عنه، وقال ابن قدامة في "المغني" ٦٧/ ٣: واختارها أكثر أصحابنا، وهو قول الزُّهريّ والحسن البصري وسعيد بن المسيب والنخعي وأبي قلابة ويحيى بن سعيد الأنصاري لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه" متفق عليه، ولأن صلاة المأموم لا تتأدى بنية الإمام، أشبه صلاة الجمعة خلف من يصلي الظهر ...
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout