كَتَبَهُ فِي نَيْسَابُور، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السِّّلَفِي فِي مُقَدَّمَتِهِ الَّتِي ابْتَدَأَ بِهَا إِمْلَاءَهُ لِكِتَابِ الْخَطَّابِيِّ: إِذَا وَقَفَ مُنْصِّفٌ عَلَى مُصَنَّفَاتِهِ، وَاطَّلَعَ عَلَى بَدِيعِ تَصَرُّفَاتِهِ فِي مُؤَلَّفَاتِهِ، تَحَقُّقُ إمَامَتُهُ وَدِيَانَتُهُ فِيمَا يُُوَرِدُه وَأَمَانَتُهُ.
وَقَالَ أَيْضًا: لَمْ أَرَ أَحْسَنُ مِنْ شَرْحِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ الْبَُسِتِيُّ لِكِتَابِ أَبِي دَاوُد السِِّّجزي، فَهُوَ كِتَابٌٌ جَلِيل، وَفِي إِلْقَائِهِ عَاجِلًا ذَكَرَ جَمِيل، وَآجِلًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ جَزِيلٍ (^١). وكَان ثِقَةً ثَبَتًَا مَِنِ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ وَالْأَدَبَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثُ مِئَةَ، وَدُفِنَ بِبُِسِت.
وَقَدْ قَامَ بِطَبْعِ هَذَا الشَّرْحَِ وَافْتَتَحَهُ بِمُقَدِّمَةٍ ضَافِيَةٍ تَشْتَمِلُ عَلَى تَرْجَمَةِ أَبِي دَاوُد، وَتَرْجَمَةِ الْإِمَامِ الْخَطَّابِيِّ، وَوَصْفِ الْأُصُولِ الْخَطِيَّةِ الَّتِي اعْتَمَدَهَا فِي نَشْرِهِ الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ الْمُسْنَدَ مُؤَرِّخُ حَلْبِ مُحَمَّدٍ رَاغِبِ الطَّبَّاخِ الْحَلَبِيُّ فِي الْمُطْبَعَةِ الْعِلْمِيَّةِ سَنَةً (١٣٥١هـ) ثم صُوِّر فِي بَيْرُوتِ سَنَةَ (١٤٠١هـ) في الْمُكْتَبَةِ الْعِلْمِيَّةُ.
وطُبع أَيْضًا بِهَامِشٍ "مُخْتَصَرَ سُنَنَ أَبِي دَاوُد" لِلْحَافِظِ الْمُنْذِرِيِّ، وَمَعَهُ "تَهْذِيبُ السُّنَنَ" لِلْعَلَّامَةِ ابْنُ قَيِّمٍ الْجَوْزِيَّةُ بِتَحْقِيقِ الْمُحْدِثِ أَحْمَدُ مُحَمَّدٌ شَاكِرٌ وَالْأُسْتَاذُ مُحَمَّدٌ حَامِدٌ الْفَقِي، سَنَةً (١٣٦٩ هـ) فِي مُطْبَعَةِ السَّنَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ بِمِصْرَ.
وَقَدْ لَخََّص "المعالِم" الإِمَامُ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ الْمُتَوَفَّى سَنَةً (٧٦٥ هـ) وسَمَّاهُ "عِجَالَةُ الْعَالِمُ مِنْ كِتَابِ الْمُعَالِمِ".
1 مقدمته على شرح الخطابي ٤/ ٣٧٥ - ٣٧٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout