الْأَحْكَامُ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍٍ وَثَمَانِ مِئَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ، انْتَقَاهَا مِنْ حَدِيثٍٍ كَثِيرٍٍ (^١).
وقال الإِمام ابنُ قَيِّم الْجَوْزِيَّةُ:ُّ وَلَمَّا كَانَ كِتَابُ "السُّنَنَ" لِأَبِي دَاوُدَدَ سُلَيْمَانَ بْنُ الأَشْعَثِ السَّجْسْتَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي خَصََّّه اللَّهُ بِهِ، بِحَيْثُ صَارَ حُكْمًُا بَيْنَ أَهْلِِ الإِسْلَاَمِ، وَفَصَلًَا فِي مَوَارِدِ النِّزَاعِ وَالْخِصَامِ، فَإِلَيْهِ يَتَحَاكَمُ الْمُنْصِفُونَ، وَبِحُكْمِهِ يَرْضَى الْمُحَقِّقُونَ. فَإِنَّهُ جَمْعُ شَمِلَ أَحَادِيثَ الْأَحْكَامِ، وَرَتَّبَهَا أَحْسَنُ تَرْتِيبٌ، وَنَظَمَهَا أَحْسَنُ نَظَامً، مَعَ انْتِقَائِهَا أَحْسَنُ انْتِقَاءً، وَإِطْرَاحُهُ مِنْهَا أَحَادِيثُ الْمَجْرُوحِيْنَ وَالضُّعَفَاءُ (^٢).
وقِيل: إِن الإِمَامُ أَبَا دَاوُد قَدْ صَنَفَ كِتَابَهُ قَدِيمًٌا، وَعَرْضَهُ عَلَى الْإِمَامِ أَحْمَدُ فَاسْتَجَادَهُ وَاسْتَحْسَنَهُ (^٣).
وَلَما كَانَ كِتَابًُ "السُّنَنَ" لِلْإِمَامِ أَبِي دَاوُد بِالْمَوْضِعِ الَّذِي ذَكَرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ، وَأَنَّهُ عُمْدَةٌ لِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَهْلِِ الْحَدِيثِ، كُلٌّ يَجِدُُ فِيهِ طَلِبَته وَمُبْتَغَاهُ، أَقْبَلَ أَهْلُِ الْعِلْمِ عَلَيْهِ دِرَاسَةٌ وَشَرْحًٌا وَتَعْلِيقًًا وَتَهْذِيبًًا وَاخْتِصَارًُا.
١ - " مَعَالِمُ السُّنَنَ" لِلْإِمَامِِ أَبِي سُلَيْمَانَ حََمْدُّ بْنُُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ خَطَّابٍ الْخَطَّابِيُّ، الْبُِسِتِي -وبُسِْت إِحْدَى مُدْنِ سَجْسْتَانِ-، صِنْفَ
1 في "برنامجه" ص ٩٧.
2 في "تهذيب سنن أبي داود" ١/ ٨.
3 الخطيب البغدادي في "تاريخه" ٩/ ٥٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout