وَأُمَّهَاتُِ السُّنَنَ، وَأَحْكَامُ الْفِقْهِ، مَا لَا نَعْلَمُ مُتَقَدِّمًٌا سَبَقَهُ إلَيْهِ، وَلَا مُتَأَخِّرًٍا لِحِقِّهُ فِيهِ.
وَقَالَ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الدَُّّوَرِي الْعَطَّارُ: كَانَ أَبُو دَاوُد يَفِي بِمُذَاكَرَةِ مِئَةِ أَلْفٍ حَدِيثٍ، فَلَمَّا صَنَفَ كِتَابَ" السُّنَنَ" وَقَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ، صَارَ كِتَابُهُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ كَالْمُصْحَفِ يَتَّبِعُونَهُ وَلَا يُخَالِفُونَهُ، وَأَقَرَّ لَهُ أَهْلُُ زَمَانِهِ بِالْحِفْظِ وَالتَّقَدُّمِ فِيهِ (^١).
وقال الحَافِظ أَبُو الْقَاسِمِ خَلْفُ بْنُُ الْقَاسِمِ الأَزْدِيُّ الأَنْدَلَسِيُّ، وَقَدْ سُئِل: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ كِتَابُ الْبُخَارِيِّ أَوْ كِتَابِ أَبِي دَاوُد؟ قَالَ: كِتَابُ أَبِي دَاوُد أَحْسَنَُهُمَا وَأَمْلَحُهُمَا (^٢).
وقال الحَافِظ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الْقُرَامِيدِ: خَيْرُ كِتَابٍٍ أَلْفٌ فِي السُّنَنِ كِتَابُ أَبِي دَاوُد السَّجَسْتَانِيُّ (^٣).
وقال الإِمام الغزالِي: كِتَابُ أَبِي دَاوُد كَافٍٍ لِلْمُجْتَهِدِ (^٤).
وقال الحَافظ أَبُو طَاهِر السِّّلَفي: وَكِتَابُ أَبِي دَاوُد أَحَدٌُ الْكُتُبُ الْخَمْسَةَ الَّتِي اتَّفَقَ أَهْلُُ الْحِلِّ وَالْعَقْدِ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالْحِفَّاظِ عَلَى قَبُولِهَا وَالْحُكْمِ بِصِحَّةِ أُصُولِهَا.
1 أبو طاهر السلَفي في مقدمته على شرح الخطابي "معالم السنن" المطبوعة في آخر الكتاب ٤/ ٣٥٧.
2 ابن خير في "فهرسته " ص ١٠٧.
3 المرجع السابق ص ١٠٧.
4 السخاوي في "فتح المغيث" ١/ ٧٥. وهو بمعناه في "المستصفى" للغزالي ٢/ ٣٥١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout