٤٤٨ - حدَّثنا محمَّد بن الصباح بن سفيان، أخبرنا سفيان بن عُيينةَ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن أبي فَزَارة، عن يزيدَ بن الأصمِّ
عن ابن عباس قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أُمِرتُ بتَشييدِ المساجِدِ" قال ابنُ عباس: لتُزَخرِفُنَّها كما زَخرَفَتِ اليهودُ والنَّصارى (^١).
1 إسناده صحيح. أبو فزارة: هو راشد بن كيسان. وأخرجه عبد الرزاق (٥١٢٧)، وابن حبان (١٦١٥)، والطبراني (١٣٠٠٠) و(١٣٠٠٣)، والبيهقي ٢/ ٤٣٨ - ٤٣٩، والبغوي في "شرح السنة" (٤٦٣) من طريقين عن أبي فزارة، بهذا الإسناد. وأخرج المرفوع منه فقط أبو يعلى (٢٤٥٤)، والطبراني (١٣٠٠١) و(١٣٠٠٢) من طريقين عن ليث بن أبي سليم، عن يزيد بن الأصم، به. وأخرج الموقوف منه فقط ابن أبي شيبة ٣٠٩/ ١ من طريق ليث بن أبي سليم، به وأخرجه ابن ماجه (٧٤٠) عن جُبارة بن المغلس، عن عبد الكريم بن عبد الرحمن البجلي، عن ليث، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا: "أراكم ستُشَرِّفون مساجدَكم بعدي كما شَرَّفَت اليهودُ كنائسَها وكما شَرّفَت النصارى بِيَعَها". وقال البغوي في "شرح السنة" ٢/ ٣٤٩: والمراد من التشييد: رفع البناء وتطويله ...، وقول ابن عباس: "لَتُزَخرِفُنَّها" بفتح اللام -وهي لام القسم- وضم التاء وفتح الزاي وسكون الخاء وكسر الراء وضم الفاء وتشديد النون. قال الخطابي: معنى قوله: لتزخرفنها: لتزيننها، أصل الزخرف الذهب يريد تمويه المساجد بالذهب ونحوه، ومنه قولهم: زخرف الرجل كلامه: إذا موَّهه وزينه بالباطل، والمعنى أن اليهود والنصارى إنما زخرفوا المساجد عندما حرفوا وبدلوا وتركوا العمل بما في كتبهم، يقول: فأنتم تصيرون إلى مثل حالهم إذا طلبتم الدنيا بالدين، وتركتم الإخلاص في العمل، وصار أمركم إلى المراءات بالمساجد والمباهات في تشييدها وتزيينها.=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout