خَرَجَ معاويةُ على ابنِ الزبيرِ وابنِ عامر، فقام ابنُ عامر، وجلس ابنُ الزبير، فقال معاويةُ لابن عامر: اجلس، فإني سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم - يقول: "مَنْ أحَب أن يَمْثُلَ له الرِّجَالُ قِيامًا، فَلْيَتَبوَّأ مقعدَه مِن النَّارِ" (^١).
٥٢٣٠ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُميبر، عن مِسْعَرٍ، عن أبي العَنْبسِ، عن أبي العَدَبَّسِ، عن أبو مَرْزوقٍ، عن أبي غالبٍ
عن أبي أُمامةَ، قال: خَرَجَ علينا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- متوكئًا على عَصًا، فَقُمْنَا إليه، فقال: "لا تَقُومُوا كما تَقُومُ الأعَاجمُ، يُعَظمُ بعضُها بعضًا" (^٢).
1 إسناده صحيح. حماد: هو ابن سلمة البصري، وأبو مِجْلَز: هو لاحق بن حميد السدوسي. وأخرجه الترمذي (٢٩٥٨) و(٢٩٥٩) من طريقين عن حبيب بن الشهيد، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن. وهو في "مسند أحمد" (١٦٨٣٠). وانظر تمام كلامنا عليه فيه. وقوله يمثل معناه: يقوم وينتصب بين يديه، ولفظ الترمذي: يتمثل. قال الزمخشري: أمر بمعنى الخبر، كأنه قال: من أحب ذلك، وجب له أن ينزل منزلته من النار وحُق له ذلك. قال المناوي: وذلك لأن ذلك إنما ينشأ عن تعظيم المرء بنفسه، واعتقاد الكمال، وذلك عجب وتكبر، وجهل وغرور، ولا يناقضه خبر "قوموا إلى سيدكم" لأن سعدًا لم يحب ذلك، والوعيد إنما هو لمن أحبه. وقال النووي: ومعنى الحديث زجر المكلف أن يحب قيام الناس له، ولا تعرض فيه للقيام بنص ولا بغيره، والمنهي عنه محبة القيام له فلو لم يخطر بباله، فقاموا له أو لم يقوموا فلا لوم عليه، وإن أحبه أثم، قاموا أو لا، فلا يصح الاحتجاج به لترك القيام، ولا يناقضه ندب القيام لأهل الكمال ونحوهم. وانظر لزامًا "شرح مشكل الآثار" ٣/ ١٥٠ - ١٥٧.
2 إسناده ضعيف. أبو مرزوق، قال ابن حبان في "المجروحين": لا يجوز الاحتجاج به لانفراده عن الأثبات بما خالف حديث الثقات، وأبو غالب -وهو الحَزَوَّر البصري- ضعيف. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout