٥٢٢٤ - حدَّثنا عَمرو بنُ عَونِ، أخبرنا خالدٌ، عن حُصينٍ، عن عبد الرحمن ابنِ أبي ليلى
عن أُسَيدِ بنِ حُضَيرِ -رجلِ من الأنصار- قال: بينما هو يُحَدِّثُ القومَ -وكان فيه مُزَاحٌ- بَينا يُضْحِكُهُم فَطَعَنَه النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في خاصِرَتِه بعُودِ، فقال: أصْبِرْني، قال: "اصْطَبِرْ"، قال: إنَّ عليك قميصًا وليس َعَلَيَّ قميصٌ، فرفع النبيَّ - صلى الله عليه وسلمعَنْ قميصِه، فاحتضَنَه وجَعَلَ يُقبَّلُ كْشحَهُ، قال: إنما أردتُ هذا يا رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- (^١).
1 =وقد سلف مطولًا برقم (٢٦٤٧). قال الحافظ في "الفتح": وقد جمع الحافظ أبو بكر بن المقرئ جزءًا في تقبيل اليد سمعناه أورد فيه أحاديث كثيرة وآثارًا فمن جيدها حديث الزارع العبدي (وذكر حديث المصنف الآتي بعده). ومن حديث مَزِيدَةَ العَصَري مثله. ومن حديث أسامة بن شريك قال: قمنا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقبلنا يده. وسنده قوي. ومن حديث جابر أن عمر قام إلى النبي -صلى الله عليه وسلمفقبل يده. وأخرج البخاري فى "الأدب المفرد" (٩٧٣) من رواية عبد الرحمن بن رَزين قال: أخرج لنا سلمة بن الأكوع كفًا له ضخمة كأنه كف بعير فقمنا إليها فقبلناها. وأخرج أيضًا (٩٤٨) عن ثابت أنه قبل يد أنس. وقد طبع جزء ابن المقرئ هذا في تقبيل اليد، في دار العاصمة بالرياض، فانظر هذه الأحاديث فيه. قال النووي: تقبيل يد الرجل لزهده وصلاحه أو علمه أو شرفه أو صيانته أو نحو ذلك من الأمور الدينية لا يكره بل يستحب، فإن كان لغناه أو شوكته أو جاهه عند أهل الدنيا فمكروه شديد الكراهة.
2 رجاله ثقات، إلا أن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك أسَيد بن حُضَير. خالد: هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الطحَّان، وحُصَين: هو ابن عبد الرحمن السُلَميُّ. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout