٥١٩٣ - حدَّثنا أحمدُ بنُ أبي شُعيبٍ، حدَّثنا زُهيرٌ، حدَّثنا الأعمشُ، عن أبي صَالحٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نَفْسِي بيدِهِ، لا تدخُلُوا الجنَّةَ حتى تُؤمِنُوا، ولا تُؤمِنوا حتى تحابُّوا، أفلا أدلُكُم على أمرٍ إذا فعلتُمُوهُ تحاببتُم؟ أفشُوا السَّلام بينكُم" (^٢).
1 = قال ابن الجوزي في "زاد المسير" بتحقيقنا ٦/ ٦٢: وأكثر علماء المفسرين على أن هذه الآية محكمة، وممن روي عنه ذلك: ابن عباس، والقاسم بن محمَّد، وجابر ابن زيد، والشعبي، وحكى عن سعيد بن المسيب أنها منسوخة بقوله "واذا بلغ الأطفال منكم الحُلم فليستاذنوا"، والأول أصح؛ لأن معنى هذه الآية: واذا بلغ الأطفال منكم، أو من الأحرار الحلم، فليستأذنوا، أي: في جميع الأوقات في الدخول عليكم ﴿كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: يعني: كما استأذن الأحرار الكبار، الذين هم قبلهم في الوجود، وهم الذين أمروا بالاستئذان على كل حال، فالبالغ يستأذن في كل وقت، والطفل والمملوك يستأذنان في العورات الثلاث.
2 جاء في هامش (هـ) ما نَصُّه: حديث عُبيد الله وعطاء يفسّر هذا الحديث. والمثبت من النسخة التي شرح عليها العظيم آبادي، وذكر أن كلمة: يفسّر، هنا، من بعض النسخ، وأنه لا يظهر معناها.
3 إسناده صحيح. زهير: هو ابن معاوية الجعفي، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران، وأبو صالح: هو ذَكْوان السمان. وأخرجه مسلم (٥٤)، وابن ماجه (٦٨) و(٣٦٩٢)، والترمذي (٢٨٨٣) من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٩٠٨٤)، و"صحيح ابن حبان" (٢٣٦). وقوله: لا تدخلوا ولا تؤمنوا. كذا وقع عند أبي داود وفي أكثر المصادر بحذف النون، والجادة إثباتها، لأن لا هنا حرف نفي لا نهي، وقالوا: حذفت النون للتخفيف، وقد جاءت الرواية بإثباتها في "مسند أحمد" (٩٠٨٤) و(٩٧٠٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout