٥١٢٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، أخبرنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن أبي عمرو الشيبانيِّ
عن أبي مسعودٍ الأنصارىِّ، قال: جاءَ رجُلٌ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسولَ الله ِ، إني أُبدِعَ بي فاحمِلْنِي، قال: "لا أجدُ ما أحمِلُكَ عليهِ، ولكنِ ائتِ فُلانًا، فلعلَّه أن يحمِلَكَ" فأتاه، فحمَلَه، فأتى رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم -، فأخبرَه، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ دلَّ على خَيْرٍ فلهُ مِثلُ أجرِ فَاعِلِه" (^٢).
1 إسناده صحيح. شَيبانُ: هو ابن عبد الرحمن النحوي، وأبو سلمة: هو ابن عد الرحمن بن عوف. وأخرجه ابن ماجه (٣٧٤٥)، والترمذي (٢٥٢٦) و(٣٠٣٣) من طريق شيبان، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حسن غريب صحيح. وروايته في الموضع الأول ضمن حديث مطول. قال الخطابي: فيه دليل على أن الإشارة غير واجبة على المستشار إذا استشير، وفيه دليل على المشير عليه الاجتهاد في الصلاح وأنه لا غرامة عليه إذا وقعت الإشارة خطًا. قال الطيبي: معناه: أنه أمين فيما يُسال من الأمور، فلا ينبغي أن يخون المستشير بكتمان مصلحته.
2 إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد الثوري، والأعمى: هو سليمان بن مهران، وأبو عمرو الشيباني: هو سعد بن إياس. وأخرجه مسلم بإثر (١٨٩٣) (١٣٣) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٨٩٣)، والترمذي (٣٢٨) من طرق عن الأعمش، به. وهو في "مسند أحمد" (١٧٠٨٦)، و"صحيح ابن حبان" (٢٨٩) و(١٦٦٨). وقوله: أبدِعَ بي، معناه: انقطع بي، يقال: أَبدعتِ الركابُ: إذا كفتْ وانقطعَتْ. وقال النووي في قوله: "فله مثل أجر فاعله"، المراد أن له ثوابًا كما أن لفاعله ثوابًا، ولا يلزم أن يكون قدر ثوابهما سواء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout