مُخْطِئًًا فِيمَا قَالَ، فَقَدْ وَصَفَهُ الْأُسْتَاذُ السِّوَاسُ، وَبَيْنَ أَنَّهُ لِابْنِ أَبِي دَاوُد السِّجُسْتَانِيُّ، وَلَيْسَ لِأَبِيهِ.
ثُم بِرُجُوعِنَا إلَى فَهَارِسٍ مَخْطُوطَاتٍ دَارِ الْكُتُبِ الْمِصْرِيَّةِ الَّذِي صَنَعَهُ الْأُسْتَاذُ فَؤَادَ سَيِّدٌ (^١)، يَتَبَيَّنُ لَنَا جَلِيًا أَنَّ هَذِهِ النَّسَخَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا مَجْمَعًُ الْبُحُوثِ إِنَّمَا هِيَ جَمِيعًٌا لِكِتَابِ "الْبَعْثِ" الَّذِي صَنَّفَهُ ابْنُ أَبِي دَاوُد السَّجُسْتَانِيُّ.
وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ النَّدِيمِ وَالْقَاسِمِ بْنُ يُوسُفَ الَّتُّجِِيبِي والذَّهبِيُّ (^٢) قد ذَكَرُوا أَنَّ كِتَابَ "الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ" مِنْ مُصَنَّفَاتٍ أََبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُد السَّجُسْتَانِيِّ.
وبَعْدَ حَيَاةِ حَافِلَةَ بِالْجَدِّ وَالِاجْتِهَادِ وَالْإِفَادَةِ وَافِى الْأَجَلَُ أَبَا دَاوُد، فَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي سَادِسِ عَشَرَ شَوَّْال، سنة خَمْسِ وَسَبْعِينَ وَمِئْتَيْنِ، وَكَانَتْ وَفَاتَُهُ بِالْبَصْرَةِ، حَيْثُ كَانَ يُسْكُنُُ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَبَّاسُُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ (^٣). ودُفُنُ إِلَى جَانِبِ قَبْرِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى رَحْمَةً وَاسِعَةً.
...
1 القسم الأول ص ١٠٥.
2 النديم في "الفهرست" ص ٢٨٨، والقاسم التجيبي في "برنامجه" ص٢٥١، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٢٢٣.
3 الخطيب في "تاريخ بغداد" ٩/ ٥٨ - ٥٩، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٧/ ورقة ٥٤٩ - ٥٠٠، وابن كثير في "البداية والنهاية" ١١/ ٥٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout