وكذلك رُوي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص من حديث حسَّان ابن عطيَّة، عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (^١).
٣٩٥ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا عبد الله بن داود، حدَّثنا بدر بن عثمان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي موسى
عن أبي موسى: أن سائلًا سألَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - (^٢) فلم يَرُد عليه شيئًا، حتَّى أَمَرَ بلالًا، فأقام الفَجرَ حينَ انشَقَّ الفَجرُ، فصلَّى حينَ كانَ الرجلُ لا يَعرِفُ وجة صاحِبِه -أو أن الرجلَ لا يَعرِفُ مَن إلى جَنبِه-، ثمَّ أَمَرَ بلالًا فأقامَ الظهرَ حينَ زالت الشمسُ، حتَّى قالَ القائلُ: انتَصَفَ النَّهارُ، وهو أعلَمُ، ثمَّ أَمَرَ بلالًا فأقامَ العَصرَ والشمسُ بيضاءُ مرتفعةٌ، وأَمَرَ بلالًا فأقامَ المَغرِبَ حينَ غابت الشَّمسُ، وأَمَرَ بلالًا فأقامَ العِشاءَ حينَ غابَ الشَّفقُ، فلمَّا كانَ من الغَدِ صلَّى الفَجرَ وانصَرَفَ، فقلنا: أَطَلَعت الشَّمسُ؟ فأقامَ الظُّهرَ في وقتِ العَصرِ الذي كان قبلَه، وصلَّى العَصرَ وقد اصفَرَّت الشَمسُ -أو قال: أمسى-، وصلَّى المَغرِبَ قبلَ أن يَغيبَ الشَّفَقُ، وصلَى العِشاءَ إلى ثُلُثِ اللَّيلِ، ثمَّ قال: "أينَ السائلُ عن وقتِ الصَّلاة؟ الوقتُ فيما بين هذين" (^٣).
1 =ولا تعارض بين الحديثين، فالأول من فعل جبريل، والثاني من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، والأول محمول على وقت الفضيلة، والثاني على وقت الجواز.
2 أخرجه البيهقي ١/ ٣٦٩.
3 زاد على هامش (أ) بعد هذا: عن مواقيت الصلاة.
4 إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٦١٤)، والنسائي في "الكبرى" (١٥١١) من طرق عن بدر بن عثمان، بهذا الإسناد.=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout