عن عمِّه أبي رَزِينٍ، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "الرُّؤيا على رِجْلِ طَائِرِ، ما لم تُعْبرَ، فإذا عُبِرَتْ وقَعَت" قال: وأحسبُه قال: "ولا تَقُضَّها إلا على وادٍّ أو ذِي رأيٍ" (^١).
1 حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة وكيع بن عُدس -وقيل: حُدس- ومع ذلك فقد حسّن إسناده الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ١٢/ ٤٣٢. هشيم: هو ابن بشير. وأخرجه بزيادة فيه ابن ماجه (٣٩١٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن هشيم، بهذا الاسناد. وأخرجه كذلك الترمذي (٢٤٣١) و(٢٤٣٢) من طريق شعبة، عن يعلى، به. ولفظ الترمذي في روايته الثانية: دون قوله: وأحسبه قال: "ولا تقصها ... " إلخ. وهو في "مسند أحمد" (١٦١٨٢)، و"صحيح ابن حبان" (٦٠٤٩) و(٦٠٥٠). وله شاهد من حديث أنس بن مالك عند الحاكم ٤/ ٣٩١ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الرؤيا تقع على ما تعبر، ومثل ذلك مثل رجل رفع رجله، فهو ينتظر متى يضعها، فإذا رأى أحدكم رؤيا، فلا يحدث بها إلا ناصحًا أو عالمًا". وصحح إسناده، ووافقه الذهبي. قلنا: وفي اتصاله وقفة، فهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠٣٥٤) مرسلًا. وآخر من حديث عائشة عند الدارمي (٢١٦٣) بسند حسنه الحافظ في "الفتح" ١٢/ ٤٣٢، قالت: كانت امرأة من أهل المدينة لها زوج تاجر، يختلف -يعني في التجارة- فأتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: إن زوجي غائب وتركني حاملًا، فرأيت في المنام أن سارية بيتي انكسرت، وأني ولدت غلامًا أعور. فقال: "خير، يرجع زوجك إن شاء الله صالحا، وتلدين غلامًا برًا" فذكرت ذلك ثلاثًا، فجاءت ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- غائب، فسألتها فأخبرتنى بالمنام، فقلت: لئن صدقت رؤياك ليموتن زوجك، وتلدين غلامًا فاجرًا، فقعدت تبكي، فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "مه يا عائشة، إذا عبرتم للمسلم الرؤيا، فاعبروها على خير، فإن الرؤيا تكون على ما يعبرها صاحبها". وقوله: "ولا تقصها ... " إلغ، له شاهد من حديث طويل لأبي هريرة عند الترمذي (٢٤٣٣) ولفظه: "لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح" وقال: حديث حسن صحيح. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout