عن أُبىِّ بن كعب، أن النبيَّصلى الله عليه وسلم - قال: "إنّ مِنَ الشِّعْرِ حِكمَةً" (^١).
٥٠١١ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا أبو عوانةَ، عن سِماكٍ، عن عِكرِمَة
عن ابنِ عباس، قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّصلى الله عليه وسلم -، فجعل يتكلَّمُ بكلامٍ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ مِن البَيانِ سِحْرًا، وإن مِنَ الشعرِ حُكمًا" (^٢).
1 حديث صحيح. يونس: هو ابن يزيد الأيلي، ومروان بن الحكم: هو ابن أبي العاص بن أمية ابن عم عثمان بن عفان، وقد ولي الخلافة. وأخرجه ابن ماجه (٣٧٥٥) من طريق أبي أسامة، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦١٤٥) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، به. وهو في "مسند أحمد" (٢١١٥٤) و(٢١١٥٨) وقوله: "إن من الشعر حكمة": من تبعيضية، يريد أن الشعر لا دخل له في الحُسن والقُبح، والمدار إنما هو على المعاني لا على كون الكلام نثرًا أو نظمًا، فإنهما كيفيتان لأداه المعنى، وطريقان إليه، ولكن المعنى إن كان حسنًا وحكمة فذلك الشِّعر حكمة، واذا كان قبيحًا فذلك الشِّعر كذلك، وإنما يُذَمُّ الشِّعر شرعًا بناء على أنه غالبًا يكون مدحًا لمن لا يستحقُّه وغير ذلك، ولذلك لما قال تعالى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤]، أثنى على ذلك بقوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، الآية [الشعراء: ٢٢٧]. قاله السندي في "حاشيته على سنن ابن ماجه".
2 حديث صحيح بما قبله، وبما سلف عند المصنف من حديث ابن عمر (٥٠٠٧)، وهذا إسناد فيه سماك -وهو ابن حرب -وهو وإن كان صدوقا حسن الحديث إلا أن في روايته عن عكرمة -وهو مولى ابن عباس- اضطرابًا وباقي رجاله ثقات. أبو عوانة: هو وضاح بن عبد الله اليشكري. وأخرجه الترمذي (٣٠٥٨) عن قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (٣٧٥٦) من طريق زائدة بن قدامة، عن سماك، به. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout