٤٩٦٢ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا وُهَيبٌ، عن داودَ، عن عامرِ، قال:
حدَّثني أبو جَبيرة بنُ الضحَّاك، قال: فينا نزلت هذه الآية في بني سَلِمَةَ: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ [الحجرات:١١]، قال: قَدِمَ علينا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، وليسَ مِنا رَجُلٌ إلا وله اسمانِ أو ثلاثةٌ، فجعل النبيُّصلى الله عليه وسلم- يقول: "يا فلان" فيقولون: مَهْ يا رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم -، إنه يَغضَبُ مِن هذا الاسم، فأُنزِلَتْ هذه الآية: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ (^١).
1 = وقوله: "أخنع اسم"، أي: أذلُّها وأوضعُها، والخنوع: الذلة والمسكنة، والخانع: الذليل الخاضع، وأخنى الأسماء، أي: أفحشها وأقبحها. وتأول بعضهم: "تسمى بملك الأملاك" أن يتسمى بأسماء الله عز وجل، كقوله: الرحمن، الجبار، العزيز. وقال الخطابي في "معالم السنن" ٤/ ١٢٩: قوله "أخنع" معناه: أوضع وأذل، والخنوع: الذلة والاستكانة. وأخبرني أبو محمَّد عبد الله بن شبيب، حدَّثنا زكريا المنقري، حدَّثنا الأصمعي، قال: سمعت أعرابيا يدعو، فيقول: اللهم إني أعوذ بك من الخنوع والقنوع وما يغض طرف المرء ويغري به لئام الناس. فالخنوع: الذل، والقنوع: المسألة. ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦].
2 إسناده صحيح إن صحت صحبة أبي جبيرة بن الضحاك وإلا فمرسل، فقد أورد الحافظ ابن حجر أبا جبيرة هذا في "الإصابة" وحكى عن أبي أحمد الحاكم أنه قال: قال بعضهم: له صحبة، وقال بعضهم: لا صحبة له، وكذا قال ابن عبد البر، وقال ابن أبي حاتم عن إليه: لا أعلم له صحبة، وذكره البخاري في كنى "التاريخ الكبير"، ولم يذكر له صحبة، إنما اكتفى بالاشارة إلى أن له رواية عن النبيصلى الله عليه وسلم-، وجزم بصحبته المزي والذهبي. ووهيب: هو ابن خالد الباهلي، وداود: هو ابن أبي هند. وعامر: هو ابن شراحيل. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout