وَقَدْ حَقَّقَ هَذَا الْكِتَابُ الْأَخِيرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَدَّادُ سَنَةً ١٤٠٧هـ، وَطَبَعْتُهُ دَارَ الْعَاصِمَةِ فِي الرِّيَاضِ.
وَأَوْرَدَ بُرُوكَلِمَانَ لِأَبِي دَاوُد أَيْضًا كِتَابًًا بِاسْمِ "التَّنْزِيلِ فِي الرُّسَمِ" (^١)، وأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي مَكْتَبَةِ الْقَرَوِيِّينَ بِفَاسٍ، وَلَمْ نَجِدْ أَحَدًٌا ذَكَرَهُ قَبْلَهُ أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ، وَيَغْلِبُ عَلَى ظَنِّنَا أَنَّهُ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُد السَّجُسْتَانِيِّ، فَقَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَِنَايَةًٌ بِعُلُومِ الْقُرْآنِ (^٢)، وله كِتَابٌ مَطْبُوعٌ اسْمِهِ "الْمَصَاحِفِ"، فَلَعَلَّهُ يَكُونُُ هُوَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَزَعَمَ بِرُوكَلِمَانَ أَيْضًُا أَنَّ لِأَبِي دَاوُد كِتَابًًا آخِرَ اسْمُهُ "الْبَعْثُ وَالنَّشُورُ" (^٣)، وإِلى ذلكَ ذَهَبَ مَجْمَعُ الْبُحُوثِ فِي مُؤَسَّسَةِِ آلِ الْبَيْتِ فِي فَهَارِسِهِ الشَّامِلَةِ لِلتُّرَاثِ الْعَرَبِيِّ الإِسْلَامِيِّ (^٤)، فذَكَره مَعْزُوًا إِلَى أَبِي دَاوُد، وَكَذَلِكَ فِعْلُ الدُّكْتُورِ تَقِيُّ الدِّينِ النَّدْوِيّ (^٥) حَيْثُ أَوْرَدَهُ فِي جُمْلَةِ مُصَنَّفَاتِ أَبِي دَاوُد. وَأَشَارَ بِرُوكَلِمَانَ إِلَى وُجُودِ نُسْخَةٍ خَطْيَّةٍ مِنْهُ فِي دِمَشْقَ فِي ظَاهِرِيَّتِهَا، أَمَّا مَجْمَعُ الْبُحُوثِ فَأَشَارَ إلَى وُجُودٍ نُسخٍ مِنْهُ فِي الْمَكْتَبَةِ الْأَزْهَرِيَّةِ.
وَبِرُجُوعِنَا إلَى فَهَارِسٍ مَخْطُوطَاتٍ الظَّاهِرِيَّةِ الَّذِي وَضَعَهُ صَاحِبُنَا الْمِفْضَالَ الْأُسْتَاذُ يَاسِينَ السَّوَاسَ (^٦) يَتَّضِحُ لَنَا أَنَّ بُرُوكَلِمَانَ كَانَ
1 "تاريخ الأدب العربي" ٣/ ١٨٨.
2 كذا جاء في ترجمته عند الخطيب البغدادي في "تاريخه" ٩/ ٤٦٤.
3 "تاريخ الأدب العربي" ٣/ ١٨٩.
4 قسم الحديث النبوي الشريف وعلومه ورجاله ١/ ٢٩٩ - ٣٠٠.
5 في كتابه "أبو داود" ص ٤٦.
6 قسم المجاميع ١/ ٢١٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout