٤٩١٩ - حدَّثنا مُحَمَّدُِ بْنُُ الْعَلاَءِ،ُّ حَدََّّثنا أَبُو مُعَاوِيَةََ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُِرَةَ، عَنْ سَالِمٍٍ، عَنْ أُمَِّّ الدَّرْدَاءِ
عَنِ أَبِي الدََّّرداءِ، قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "ألا أَخْبَِرُكُم بِأَفْضَِلَ مِنْ دَرَجَةَِ الصَِّّيامِ والصَّلاةِ والصَّدَقَة؟ " قالوا: بَلَى يا رسُولَ اللَّه -صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِصْلاحُ ذَاتِِ الْبََِّينَِ، وَفَسَادُُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِِقَة" (^١).
1 = وقال المناوي في تفسير قوله: ويكف عليه ضيعته، أي: يجمع عليه معيشته، ويضمُّها له، وضيعة الرجل ما منه معاشه. و"يحوطه من ورائه"، أي: يحفظه ويصونه ويذب عنه، ويدفع عنه من يغتابه، أو يلحق به ضررًا، ويعامله بالإحسان بقدر الطاقة والشفقة والنصيحة وغير ذلك.
2 إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمَّد بن خازم، والأعمش: هو سليمان ابن مهران، وسالم: هو ابن أبي الجعد. وأخرجه الترمذي (٢٦٧٧) عن هناد، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقال بإثر حديثه: هذا حديث صحيح، ويُروى عن النبيصلى الله عليه وسلم- أنه قال: "هي الحالقةُ، لا أقولُ تحلق الشَّعرَ، ولكن تحلق الدين". وهو في "مسند أحمد" (٢٧٥٠٨)، و"صحيح ابن حبان" (٥٠٩٢). وانظر تمام تخريجه في "المسند". وقوله: "إصلاح ذات البين"، قال صاحب "عون المعبود": أي: أحوال بينكم يعني ما بينكم من الأحوال ألفة ومحبة، كقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: ١٥٤] وهي مضمراتها. وقيل: المراد بذات البين المخاصمة والمهاجرة بين اثنين بحيث يحصل بينهما بين، أي: فرقة، والبين من الأضداد الوصل والفرق. و"فساد ذات البين الحالقة" أي: هي الخصلة التي من شأنها أن تحلق الدين وتستأصله كما يستاصل الموسى الشعر. وفي الحديث: حث وترغيب في إصلاح ذات البين واجتناب عن الإفساد فيها، لأن الإصلاح سبب للاعتصام بحبل الله وعدم التفرق بين المسلمين، وفساد ذات البين ثلمة في الدين، فمن تعاطى إصلاحها ورفع فسادها، نال درجة فوق ما يناله الصائم القائم المشتغل بخويصّة نفسه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout